701

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

يقومون بأمره، ويدفعون الناس عنه، ويجري له ثمنًا لوقوف يدون أقضيته فيها، وشهادتهم، وبمصابيح الليل ينظر منها في أمور الناس ويدبرها، ولا ينبغي له أن يأخذ رزقه إلا من الخمس أو من الجزية أو من عشر أهل الذمة (^١) ".
ويبدو أن الرزق المقدم للقاضي كان شهريا (^٢)، وكان واسعًا نوعًا ما. بل إنه كان يمكن البعض من تدبير أموره بفائض من هذا الرزق طيلة العام المقبل حتى وإن كان معزولًا، مثلما حدث لمعاوية بن صالح عندما كان الأمير عبد الرحمن الداخل يداول بينه وبين عمر بن شراحيل في القضاء (^٣).
والذي تجدر الإشارة إليه أن القاضي معاوية بن صالح بما أنه يدبر شئونه طيلة العام المقبل من خلال الفائض من رزق العام الذي يتولى فيه القضاء بالرغم من أنه لا يمارس أي عمل آخر طيلة العام الذي يتولى فيه صاحبه عمر بن شراحبيل القضاء، لهو دليل أكيد على حياة الزهد التي كان يعيشها، وإن كنا لا نستطيع التغاضي عن ضخامة الرزق الذي تقدمه الدولة للقاضي.

(^١) - مفيد الحكام، ورقه ٤.
(^٢) - قضاة قرطبة، ص ٢٢.
(^٣) - المصدر السابق، والصفحة.

2 / 709