699

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

المتوقع ألا يكون عددهم في قرطبة إبان الدولة الأموية أقل من ذلك ويتم صرف أرزاق أولئك الأعوان من بيت مال المسلمين مثلهم في ذلك مثل القاضي الذي يأخذ رزقه من بيت المال (^١)، يدل على ذلك أن قاضي الجماعة أحمد بن بقي بن مخلد عندما تولى القضاء سنة (٣١٤) هـ (٩٢٦ م) طلب من الأمير عبد الرحمن بن محمد أن يكون رزق أعوانه من بيت المال (^٢)، ولكن ربما صرفت أرزاقهم من موارد أخرى، إما من رزق القاضي أو من المدعى أو المدعي عليه إذا عرف بالمماطلة (^٣).
مرتب القاضي وموارد دخله:
إن من الحقوق التي ضمنت للقاضي، تقديم الأرزاق له، وذلك مقابل تحمله عبء الجلوس لصالح الناس. وهذا الجلوس يستغرق جل وقته، مما يحول بينه وبين التكسب من طرق أخرى، لأجل هذا كان لابد من صرف مرتب له يغنيه عن الاحتياج للآخرين، ويجعله في مأمن عن التطلع لما في أيديهم.
ويكفي للدلالة على وجوب فرض مرتب للقاضي فعل النبي الكريم ﷺ عندما بعث معاذًا ﵁ إلى اليمن ليتولى

(^١) - الوثائق والسجلات، ص ٤٩٣ - ٤٩٤.
(^٢) - النباهي، ص ٦٤.
(^٣) - معين الحكام، ٢/ ٦١٤.

2 / 707