687

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

الوكالة (^١):
الوكالة لها أوجه عدة (^٢)، يهمنا في هذا المقام ما يتعلق بالخصومات أي التقاضي والمشهور في المذهب المالكي أن التوكيل حق مشروع للطالب والمطلوب، إلا أن سحنون ﵀ لا يقبل التوكيل من المدعي عليه إلا في حالات خاصة، مثل المرأة الشابة التي تخشى فتنتها (^٣)، أو مريض أو مريد سفر، أو صاحب عذر بيِّن، أو من كان في شغل الأمير، أو كونه يشغل خطة لا يستطيع مفارقتها، كالحاجب مثلًا، وبالمقابل كان يقبل التوكيل من كل مدعي (^٤).
وحول هذا المعنى جاء رأي الفقيه الموثق ابن العطار، لكنه أضاف أن من دواعي التوكيل الرغبة في التنزه عن التبذل في الخصومة، والجلوس في مجالس الحكام خشية سماع قول خشن أو اعتراض بما لا يصلح (^٥).

(^١) - الوكالة جمعها الوكالات، والوكالة اسم مصدر بمعنى التوكيل من وكل إليه الأمر وكلًا ووكولًا، سلمه وفوضه إليه واكتفى به. انظر: لسان العرب، مادة وكل. وأما اصطلاحًا فقد عرفها الشيخ ابن عرفه بقوله "هي نيابة ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره في غير مشروطة بموته" الحدود الكبرى، ص ٤٥٧.
(^٢) - انظر: الحدود الكبرى، ص ٤٦١. معين الحكام، ٢/ ٦٦٩ وما بعدها.
(^٣) - ابن عبدون يرى ألا يكون هناك وكيل للمرأة، وذلك لأن بعض ضعاف النفوس ربما اتخذ هذه الوكالة سبيلًا للمساس بشرف موكلته. انظر: رسالة ابن عبدون في القضاء والحسبة، ص ١٢ - ١٣.
(^٤) - معين الحكام، ٢/ ٦٨٣ - ٦٨٤.
(^٥) - الوثائق والسجلات، ص ٤٩٧.

2 / 695