676

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

والكشف عن هذا الرجل المعدل وهو بدوره يرفعها إلى الأمير أو الخليفة فيصدر فيه أمره يجعله أحد العدول الذين لهم الحق في الفتيا وكتابة الوثائق وتزكية الشهود.
كما أن كون الرجل المرشح للعدالة صاحب مال، أمر ضروري، إذ يُخشى عليه من الفقر أن يطمع بما في أيدي الناس، وقد ورد في رسالة الشقندي في الدفاع عن الأندلس أن الأمير الحكم الربضي أراد تقديم بعض من يعني به إلى مرتبة العدالة، وطبيعي لابد من أخذ رأي الفقهاء في هذه المسألة. ولذا، فعندما عرض الأمير اقتراحه على الفقهاء، أجابوه بأنه أهل، إلا أنه فقير لا مال له، فاضطر الأمير إلى أعطاء الرجل من المال ما أغناه وبذلك أزال اعتراض الفقهاء (^١).
ونظرًا لأهمية مكانة العدول، فإن لهم أماكن خاصة بهم، اعتادوا الجلوس بها، فيأتي إليهم كل من كانت له قضية تحتاج للإشهاد والتقييد في الكتاب (^٢).
وللقاضي التجريح والتعديل بعلمه سواء علم ذلك قبل استلامه القضاء أو بعده (^٣)، وهو مافعله قاضي الجماعة محمد بن سلمة الكلابي

(^١) - نفح الطيب، ٣/ ٢١٤ - ٢١٥.
(^٢) - مقدمة ابن خلدون، ص ٦٣٦.
(^٣) - معين الحكام، ٢/ ٦٤٣.

2 / 684