655

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

والعشاء، ولا في الأسحار، إلا أن يكون الأمر يتطلب ذلك، فلا يمكنه عندها إلا الجلوس للنظر (^١).
وزاد ابن فرحون أن القاضي لا يجلس يوم سفر الحاج ويوم قدومه، وعند شهود المهرجان، وحدوث ما يعم من سرور أو حزن، وكذلك إذا كثر الوحل والمطر (^٢).
وقد كان قاضي الجماعة بقرطبة محمد بن بشير يقعد لسماع الخصومة من غدوة إلى قبيل الظهر بساعة، ثم يقعد بعد صلاة الظهر إلى صلاة العصر لا يكون نظره غير السماع من البينات ولا يسمع من بينة في غير ذلك الوقت (^٣) وكذلك كان قاضي الجماعة سعيد بن سليمان يجلس للقضاء في الغداة والعشي (^٤).
ولم تكن هناك رسوم خاصة بالجلسة القضائية فيما يتعلق بلباس القاضي، كأن يلبس مايدل على الشعار الرسمي للدولة الأموية، فقد اعتاد قاضي الجماعة محمد بن بشير لبس قلنسوة خز (^٥)، ورداء معصفرًا ويفرق شعره إلى شحمة أذنيه (^٦)، وعندما نوقش عن السبب في اتخاذه هذا الزي،

(^١) - مفيد الحكام، ورقة ٤.
(^٢) - تبصرة الحكام، ١/ ٤٠.
(^٣) - قضاة قرطبة، ص ٣٠. ترتيب المدارك، ٣/ ٣٣١.
(^٤) - قضاة قرطبة، ص ٦٤.
(^٥) - المصدر السابق، ص ٣٠. ترتيب المدارك، ٣/ ٣٢٨.
(^٦) - المصدر السابق، ٣/ ٣٣٥.

2 / 663