638

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

في قوله، صارمًا في أمره، محقًا في حكمه، مصونًا عند الناس وعند الرئيس والجمهور عارفًا بحكم الله (^١) ".
وقد استقصت بعض المصادر (^٢) ذكر تلك الخصال وكلها تدور حول كون القاضي قدوة للخاصة والعامة ولذا فلابد أن تتوافر فيه الشروط التي تؤهله لذلك.
وعندما نقلب صفحات تراجم قضاة قرطبة، نجد أن معظمهم قد توفرت فيهم العديد من الصفات التي اشترطها الفقهاء فيمن يلي القضاء (^٣).
وبالمقابل لصور هؤلاء القضاة، نجد صورًا أخرى قاتمة لقضاة وجدوا في عصر الفتنة، من سنة (٣٩٩) هـ-٤٢٢ هـ (١٠٠٩ - (١٠٣١) م) ويصور لنا ابن حيان حال أحدهم في تلك الفترة، فذكر أن رجلًا كان فلاحًا ثم ناسب أسرة ابن ذكوان، وتولى القضاء آنذاك، فكان ذلك الرجل، مع ثرائه "مضاع الجار، ممطول الغريم، عاتب الصديق، مكرها للأنام … ضيق الباع في العلم والفضل، والاتساع في الجهل، فلا يحفظ في الفقه مسألة، ولا يوثق من الشروط عقدًا، ولا يتخلص في التلاوة من سورة، ولا يفيض في الأدب ببيت شعر، ثم يأوي بجهله إلى حرج صدر، وغالب نزق، فلا

(^١) - رسالة ابن عبدون في القضاء والحسبة، ص ٧.
(^٢) - أدب القاضي، ص ١٠٨. الأحكام السلطانية، ص ٥٣ - ٥٤، النباهي، ص ٣ - ٥. المعيار المعرب، ص ١٠/ ٧٦ - ٧٧.
(^٣) - قضاة قرطبة، ص ١٤، ٦١، ٧٤ - ٧٥، ١١١. ترتيب المدارك، ٧/ ١٦٨.

2 / 646