632

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

تعطل منصب قاضي الجماعة:
بالرغم من الاهتمام الكبير الذي أولاه الأمويون في الأندلس للقضاء إلا أن المصادر أوردت ذكر تعطل منصب "قاضي الجماعة" ثلاث مرات طيلة تاريخ الدولة الأموية هناك.
ففي عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط، وبعد أن توفي قاضي الجماعة يحيى بن معمر الألهاني سنة (٢٠٩) هـ (٨٢٤ م) بقي الناس بغير قاضي مدة ستة أشهر (^١).
وفي عهد الأمير محمد بن عبد الرحمن تعطل القضاء، فقد خرج قاضي الجماعة عمرو بن عبد الله للغزو مع وليد بن هاشم سنة (٢٦٣) هـ (٨٧٧ م) وعند عودته لم يؤمر بالنظر في القضايا، وعدم صدور الأمر للقاضي بالنظر بعد عودته من الغزو علامة على أنه قد عُزل عن منصبه، وبذلك ظل منصب قاضي الجماعة معطلًا طيلة ستة أشهر حتى أعيد إلى القضاء سليمان بن أسود للمرة الثانية (^٢).
وأما الخليفة المستعين بالله سليمان بن الحكم، فقد عطل خطة القضاء ثلاثة أعوام وثلاثة أشهر بحجة أنه لم يجد الكفء لهذه الخطة، بعد أن اعتذر عنها وليه أحمد بن ذكوان (^٣).

(^١) - قضاة قرطبة، ٥١.
(^٢) - المصدر السابق، ص ٨٣.
(^٣) - النباهي، ص ٨٩.

2 / 640