القيسي، المتوفى سنة (٣٤٥) هـ (٩٥٦ م)، كان يلقب بالقاضي لوقاره (^١)، رغم أنه لم يكن قاضيًا.
وقد كان الولاة الأوائل في الأندلس هم القضاة أيضًا، ولم يتم الفصل بين منصبي الولاية والقضاء إلا في سنة (١١٦) هـ (٧٣٤ م) أي في عهد الوالي عقبة بن الحجاج السلولي حيث تم تعيين مهدي بن مسلم قاضيًا في قرطبة (^٢).
وقد كان القضاة في الأندلس على مراتب ودرجات، فقضاة القرى الصغيرة يطلق على الواحد منهم لقب مسدَّد (^٣) أما في قرطبة فقد عرف في عهد الولاة بلقب قاضي الجند أو العسكر (^٤) وبعد أن قامت الدولة الأموية أخذ اللقب يتغير، إذ ظهر مسمى جديد هو "قاضي الجماعة" بدلًا
(^١) - هو أبو عمر أحمد بن محمد بن هاشم بن خلف بن عمرو القيسي، من أهل قرطبة، يُعرف بالأعرج، أتقن علم النحو، وأدب به، كان وقورًا مهيبًا، ولأجل ذلك لقب بالقاضي. ابن الفرضي، ترجمة رقم ١٣٨.
(^٢) - د. محمد عبد الوهاب خلاف: تاريخ القضاء في الأندلس من الفتح إلى نهاية القرن الخامس الهجري، ص ٢٥ - ٢٦، ومن المعلوم أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁ هو أول من فصل القضاء عن السلطة التنفيذية فقد أوفد قضاته إلى الأقاليم وضمن لهم الاستقلال الكامل عن الولاة. انظر: مقدمة ابن خلدون، ص ٦٢٧.
(^٣) - نفح الطيب، ١/ ٢١٨.
(^٤) - النباهي، ص ٢١.