606

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

الحراس الليليون باسم "السمَّار (^١) " والرباط مزود بمنارة أو منار، فإذا كان الوقت ليلًا وأحس أولئك السمَّار باقتراب سفن الأعداء في البحر أو قدوا في تلك المنارة نارًا بكيفية معلومة، فيراها السمَّار والملازمون للمنار بالرباط المجاور فيشعلون النار مثل سابقيهم وهكذا يتم الإعلان عن الخطر القادم بصورة سريعة، وإن كان الوقت نهارًا تم إثارة الدخان (^٢) أو استخدموا المرايا (^٣) إلى جانب استخدام الطبل والنفير (^٤) وهذه الصورة المنظمة في طرق الإنذار المبكر -إن صحت التسمية- نجدها واضحة بصورة جلية فيما بين الإسكندرية وطرابلس الغرب، فقد ذكر المراكشي أن "بين الإسكندرية وطرابلس المغرب حصون متقاربة جدًا، فإذا ظهر في البحر عدوِّ نوّر كل حصن للحصن الذي يليه، واتصل التنوير، فينتهي خبر العدو من طرابلس إلى الإسكندرية أو من الإسكندرية إلى طرابلس في ثلاث ساعات أو أربع ساعات من الليل، فيأخذ الناس أهبتهم ويحذرون عدوهم (^٥) ".

(^١) - دراسات في تاريخ المغرب والأندلس، ص ٣٠١.
(^٢) - أحسن التقاسيم، ص ١٧٧. التعريف بالمصطلح الشريف، ص ٢٥٩.
(^٣) - L.Provencal: Op.Cit.T-٣.P: III.
(^٤) - أحسن التقاسيم ص ١٧٧.
(^٥) - المعجب ص ٤٣٢.

2 / 614