ومن أجل إجراء تمارين مكثفة لأفراد الأساطيل الأموية دونما إشعارهم بالضغط والتكليف، كانت الأعياد والمناسبات الاجتماعية الكبرى فرصة تستغل لإجراء مثل هذه التمارين (^١).
وأخيرًا بقي أن نتحدث عن المرابطة فقد ورد في القرآن الكريم مايحث عليها ويرغب فيها قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^٢)، والمراد بالمرابطة هنا - كما ورد في بعض المصادر- المدوامة في مكان العبادة والثبات وانتظار الصلاة بعد
(^١) - من ذلك مثل: قول أبي بكر محمد بن عيسى الداني يصف لعب الأسطول في يوم المهرجان:
بشرى بيوم المهرجان فإنه … يوم عليه من احتفائك رونقُ
طارت بنات الماء فيه وريشها … ريش الغراب وغير ذلك شوذق
وعلى الخليج كتيبة جرارة … مثل الخليج كلاهما يتدفق
وبنو الحروب على الجواريِّ التي … تجري كما تجري الجيادُ السُّبَّقُ
ملأ الكماة ظهورها وبطونها فأتت … كما يأتي السحابُ المغدق
خاضت غدير الماء سابحة به … فكأنما هي في سرابٍ أينق
عجبا لها ما خلت قبل عيانها … أن يحمل الأسد الضواري زورق
هزت مجاديفًا إليك كأنها … أهداب عين للرقيب تحدِّق
وكأنها أقلام كاتب دولةٍ … في عرض قرطاس تخط وتمشق
المعجب، ص ٢١٥ - ٢١٦.
(^٢) - سورة آل عمران: الآية رقم ٢٠٠.