586

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

وبنفط أبيض تحسبه ماء وبه تذكي السكنا (^١)
"الأغربة" جمع غراب وغربان وقد سمي بهذا الاسم لأن مقدمه يشبه رأس الغراب أو الطائر (^٢)، ويبدو أن الشراع المستخدم فيه كان أبيض، يتضح ذلك من قول ابن حمديس:
سواد الغراب في بياض الحمامة … تطير به سبحًا على الماء أو تجري (^٣)
وقد عبَّر ابن الآبار عن ذلك التشابه القائم بين هذا النوع من المراكب وبين الغربان بقوله:
ياحبذا من بنات الماء سابحة … تطفو لما شبَّ أهل النار تطفئهُ
تُطيرُها الريح غربانًا بأجنحة الـ … حمائم البيض للإشراك تَرزَؤُه
من كلّ أدهم لا يُلفى به جَربٌ … فما لراكبه بالقار يهنئه
يدعى غرابًا وللفتخاء سرعته … وهو ابن ماء وللشاهين جُؤجُؤه (^٤)
وعدد المجاديف في هذا النوع من المراكب مائة وثمانين مجدافًا، ويمتاز الغراب بأنه مزوَّد بجسر من الخشب يمكِّن الجند من الوصول إلى مركب

(^١) - عبد الجبار بن حمديس، الديوان، (تصحيح، د. احسان عباس، دار صادر، بيروت ١٣٧٩ هـ)، ص ٥١٣.
(^٢) - السلاح في الإسلام ص ٤٢.
(^٣) - ديوان ابن حمديس، ص ٢٢٦.
(^٤) - هذه الأبيات هي من قصيدة طويلة مدح فيها أبا زكريا الحفصي عند احتلاله تلمسان وفرار يغمراسن، وذلك سنة ٦٤٠ هـ، انظر: - ديوان ابن الأبار القضاعي، (قراءة وتعليق د. عبدالسلام الهراس، تونس، الدار التونسية للنشر ط. ١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م). ص ٤٢.

2 / 594