582

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

وواصل الخليفة المستنصر جهوده في التصدي للنورمانديين، ففي يوم الخميس من شهر رمضان سنة (٣٦١) هـ (٢١ يونيه (٩٧٢) م) عقد الخليفة في مجلسه اجتماعًا خاصًا مع وزرائه تبودلت فيه الأراء بشأن النورمانديين واتفق الجميع على استدعاء صاحب الخيل الناظر في الحشم زياد بن أفلح وصاحب الشرطة هشام بن محمد بن عثمان فأمرهما الخليفة بالتأهب للخروج على رأس الصائفة المتجهة للغرب، وبعد أن أتما استعدادتهما قابلا الخليفة في يوم الأربعاء (١١) رمضان (٢٧ يونيه) فأوصاهما بما شاء وخلع عليهما ثم ودعهما (^١)، فانطلقا مباشرة إلى غايتهما حيث وصلا إلى شنترين فتأكدا من عودة النورمانديين إلى ديارهم وزاد تأكدهما من ذلك بعد وصول العيون التي سبق وأن بعثها لها الغرض إلى أن شنت ياقب وبذلك لم يعد أمامهما سوى العودة إلى حاضرة الخلافة فوصلا مدينة الزهراء في الخامس من ذي القعدة سنة (٣٦١) هـ (أغسطس (٩٧٢) م) (^٢) وتجدر الإشارة هنا إلى أن تحرشات النورمانديين بالأندلس كانت على عهد الخليفة المستنصر كلها تتم على الساحل الغربي باستثناء غارة واحدة أشار إليها ابن الخطيب فذكر أن حصن القبطة بالمرية على الساحل الشرقي للأندلس تعرض للهجوم من قبل المراكب النورماندية (^٣).

(^١) - نفسه، ص ٧٨ - ٧٩.
(^٢) - نفسه ص ٩٢ - ٩٣.
(^٣) - أعمال الأعلام، ٢/ ٤٠ - ٤١.

2 / 590