575

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

تسحب البساط رويدًا رويدًا من بجانة التي لا تقع على الساحل مباشرة (^١) وهذا مما يحرم الأساطيل سرعة الحركة فتنبه لهذا الأمر الخليفة عبد الرحمن الناصر، فأمر بإنشاء مدينة المرية سنة (٣٤٣) هـ (٩٥٤ م) (^٢)، وأنشأ بها دارًا لصناعة السفن جاءت على قسمين قسم خاص بالمراكب الحربية وآخر بالمراكب التجارية وأحاطها بسور ضخم منيع (^٣) وبذلك أخذت المرية تزدهر تدريجيًا فاتسعت رقعتها ونما عمرانها وأصبحت هي وبجانة كفرسي رهان حيث وصفتا بأنهما "بابي المشرق، منها يركب التجار وفيها تحل مراكب التجار وفيها مرفأ ومرسى للسفن والمراكب (^٤) ".
وبعد أن أصبحت المرية قاعدة رئيسة للأساطيل الأموية أصدر الخليفة عبد الرحمن الناصر أوامره سنة (٣٤٤) هـ (٩٥٥ م) للهيئة المشرفة على دار الصناعة بالمرية بأن ينشأ مركب بحري لم يُصنع مثله من قبل ثم شحنه بالأمتعة ووجهه للمشرق وفي أثناء رحلته تلك صادف المركب بطريقه مركب بحري فيه رسول موفد من قبل الحسين بن علي حاكم صقلية متجه إلى زعيم العبيديين المعز لدين الله فأوقفه أصحاب المركب الأندلسي وصادروا ما فيه من أمتعة وكتب كانت مرسلة للمعز لدين الله

(^١) - تاريخ مدينة المرية ص ٢٠.
(^٢) - نصوص عن الأندلس ص ٨٦، وورد في الروض المعطار ص ٥٣٧ أنها بنيت سنة ٣٤٤ هـ.
(^٣) - نصوص عن الأندلس ٨٦.
(^٤) - معجم البلدان: ٥/ ١١٩.

2 / 583