558

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

المجاهدون في سبيل الله إلى سكني تلك الأربطه والمحارس حفاظًا على أرواح المسلمين (^١).
وذكر ابن القوطية أن الأمير عبد الرحمن الأوسط قد أصدر أوامره بإنشاء دار صناعة بإشبيلية (^٢) وبالرغم من أهمية هذا الخبر، إلا أنه يجب أن نأخذه بحذر، إذ أنه يتعارض مع خبر سابق أورده ابن القوطية نفسه، وذلك عندما ذكر أن سارة القوطية بنت المند قد أنشأت مركبًا بإشبيلية، وذهبت به إلى الشام، حيث قابلت الخليفة هشام بن عبد الملك بدمشق ورفعت إليه ظلامتها بسبب اعتداء عمها ارطباس عليها (^٣)، ومن خلال هذا الخبر يمكن القول بأن دارًا للصناعة بإشبيلية كانت قائمة قبل بني أمية إلا أنها تعطلت لسبب من الأسباب وظلت كذلك حتى أعاد الأمير عبد الرحمن الأوسط تشغيلها مرة ثانية فنسبت إليه (^٤). كما وجه الأمير عبد الرحمن الأوسط عنايته لثغر طرطوشة، واتخذ منها قاعدة من قواعد الأسطول التابع لإمارته، ومن أجل ترغيب رجال البحر الأندلسيين المتواجدين بالقرب من ذلك الثغر، فقد أمد عامله على طرطوشة عبيد الله بن يحيى بن خالد بالأموال والجند، وبتشجيع من الأمير قام العامل بإجراء القطائع على المرابطين بالساحل لديه، كما صرف لهم الرواتب والنفقات

(^١) - غارات النورمانديين على الأندلس ص ٤١.
(^٢) - تاريخ افتتاح الأندلس ص ٦٧.
(^٣) - المصدر السابق ص ٥.
(^٤) - تاريخ البحرية الإسلامية ٢/ ١٦١.

2 / 566