517

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

ويورد لنا ابن حيان (^١) معلومات دقيقة عن صناعة الأسلحة بالأندلس بصفة عامة، فقد ذكر أن كل عام يصنع من الأخبية على أجناسها للجند ثلاثة آلاف خباء، وهذا غير الأخبية الخاصة بالأمير أو الخليفة وكبار رجالات دولته وغلمانه، ونظرًا للتوسع في صناعة التراس فقد كان لصناعها شيخ في ذلك الوقت هو يحيى التراس، وكان يحيى يدير مصنعًا للتراس ينتج كل سنة ثلاثة عشر ألف ترس على أنواعها، وأما القسي فعلى نوعين تركية وعربية فالمصنع الذي بقرطبة خاص بإنتاج القسي العربية ويشرف عليه أبو العباس البغدادي وينتج ستة آلاف قوس في السنة، ومثلها ينتج من القسي التركية في مصنع الزهراء ويشرف على تصنيعها طلحة الصقلبي، وأما النبل فيصنع منه عشرون ألفًا في الشهر (^٢).
يضاف إلى ما سبق أن خزائن الأسلحة بالزاهرة كانت ملأى بصنوف الأسلحة خاصة التراس والدروع والجواشن التي يوزع الكثير منها أيام الحشود وأيام البروز والزينة (^٣) ومما يدل على ضخامة مخازن الأسلحة لدى الدولة الأموية أن الحاجب عبد الملك المظفر عندما أراد أن يخرج في أول غزوة له في شهر شعبان سنة (٣٩٢) هـ (يونيو (١٠٠٢) م) أمر

(^١) - أعمال الأعلام، ٢/ ١٠٢.
(^٢) - المصدر السابق، ٢/ ١٠١.
(^٣) - نفسه، ٢/ ١٠٢.

2 / 525