259

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

الذي واصل سيره حتى نزل مع أخيه يحيى ومن معهما من بني خزر في فحص السرادق (^١) شرقي قرطبة، وذلك يوم الاثنين الرابع والعشرين من ذي القعدة، فعدل بعيال جعفر ويحيى إلى المدينة حيث دخلوا قرطبة في الليل بصحبة ثقات الرجال، وفق أوامر الخليفة، وتم اختيار الدار المنسوبة ليوسف بن سليمان المعروف بابن البياني سكنًا لعيال جعفر، كما أمر الخليفة بابتياع الدار المنسوبة إلى قاسم بن يعيش من ورثته لتكون منزلًا لعيال يحيى بن علي، فتم ذلك في نفس الليلة، وفي غداة يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي القعدة ذهب صاحب الشرطة العليا ومعه طبقات الجند والوفود والحرس في تعبئة كاملة إلى فحص السرادق، حيث اصطحب الزعيمين جعفر ويحيى إلى منية ابن عبد العزيز لتكون منزلًا لهما، فسار الجميع في موكب امتد من محلة فحص السرادق إلى باب المنية، فنزلها الزعيمان، ومكثا فيها بأرغد عيش (^٢)، ولما حان موعد استقبال الخليفة لهما، أقيم احتفال بهي، حرص الخليفة فيه على إظهار كل ما لديه من قوة مادية وعسكرية، فأمر بجمع شباب قرطبة وتوزيع التراس والحراب عليهم من خزانة السلاح ليكونوا في موكب إلى الزهراء، كما تم ترتيب الكتائب

(^١) - فحص السرادق: يقع بالطرف الشرقي من قرطبة، وكان في أول الأمر قصرًا ريفيًا لتنزه الأمراء الأمويين، ومن المرجح أن يكون هذا الفحص قد تحول في عهد الخليفة عبد الرحمن الناصر إلى مكان لوضع سرادق الخليفة عند استعراض الجيوش قبل خروجها للغزو. انظر: قرطبة حاضرة الخلافة، ١/ ٢١٠، ومصادره.
(^٢) - المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص ٤١ - ٤٦.

1 / 266