631

Nizam Al-Hukuma Al-Nabawiya

نظام الحكومة النبوية

Soruşturmacı

عبد الله الخالدي

Yayıncı

دار الأرقم

Baskı

الثانية

Yayın Yeri

بيروت

ومن اللطائف ما في فهرسة شيخ الجماعة بالمغرب؛ أبي عبد الله محمد تو بن سودة أن شيخه الوجيه العيدروس قال في قوله تعالى: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ [الشورى: ٢٧] الضمير للرزق، لا للإسم الشريف «١»، قال: فقد بسط سبحانه لعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وغيرهما، ولم يكن منهم بغي انظر الفهرسة المذكورة، ثم وجدت السيد العيدروس مسبوقا بذلك قاله قبله العارف ابن وفا في كتابه.
باب فيمن تغالى من الصحابة في صداقه لما تزوج بعلوية
ذكر الشيخ المختار الكنتي في الأجوبة المهمة، نقلا عن الحافظ الدميري: أعظم صداق بلغنا خبره صداق عمر لما تزوج زينب بنت علي، فإنه أصدقها أربعين ألف دينار، فقيل له في ذلك فقال: والله ما فيّ رغبة إلى النساء، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول «٢»: كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، فأردت تأكيد النسب بيني وبينه ﵇، فأردت أن أتزوج ابنته، كما تزوج ابنتي. وأعطيت هذا المال العريض إكراما لمصاهرتي إياه ﵇ اهـ منها. هذا مع كون عمر نهى عن المغالاة في المهر ولكن قاطعته امرأة احتجت عليه بقوله تعالى: وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطارًا [النساء: ٢٠] انظر قصتها معه في فتح الباري.
باب في ذكر عدد الصحابة
قال الحافظ أبو زرعة الرازي لمن قال له: أليس يقال: حديث رسول الله ﷺ أربعة آلاف حديث؛ قال؛ ومن قال ذا قلقل الله أنيابه. هذا قول الزنادقة، ومن يحصي حديث رسول الله ﷺ، قبض رسول الله ﷺ عن مائة ألف وعشرة آلاف ممن روى عنه وسمع منه، فقيل له: هؤلاء أين كانوا وأين سمعوا منه. قال أهل المدينة وأهل مكة، ومن بينهما من الإعراب، ومن شهد معه حجة الوداع، كل رآه وسمع منه بعرفة، قال ابن فتحون في ذيل الاستيعاب بعد إيراده لهذا: أجاب به أبو زرعة سؤال من سأله عن الرواة خاصة، فكيف بغيرهم اهـ قال السخاوي إثره في شرح الألفية: وكذا لم يدخل في ذلك من مات في حياته ﷺ في الغزوات وغيرها اهـ وقال الشمس البرماوي في شرح الزهر البسام: العدد الأصح في النقل عنه أي أبي زرعة رواه ابن المديني في ذيله، على كتاب الصحابة: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ممن روى عنه، وسمع منه، واستبعده البرماوي. قال الشمس السفاريني في شرحه على عقيدته؛ قلت: قد جزم بهذا العدد الحافظ السيوطي في الخصائص الصغرى، وذكره شيخنا الشهاب المنيني في نظمها بقوله.

(١) أي لعباد الرزق: بمعنى الذين يحبون المال لدرجة العبادة؛ فالضمير يعود على الرزق مصححه.
(٢) عزاه صاحب التيسير للطبراني والحاكم والبيهقي عن ابن عمر وفي رواية للطبراني عن ابن عباس والمسور بن مخرمة، قلت: وفي أحمد بمعناه ٤/ ٣٢٣.

2 / 268