618

Nizam Al-Hukuma Al-Nabawiya

نظام الحكومة النبوية

Soruşturmacı

عبد الله الخالدي

Yayıncı

دار الأرقم

Baskı

الثانية

Yayın Yeri

بيروت

عملي أرجى عندي من ذلك، وإن أحمد خرّج في كتاب الزهد من طريق جبير بن حبيب، أن رجلين بلّغا الأحنف بن قيس، أن النبي ﷺ دعا له فسجد.
وفي شرح بديعية البيان في ترجمة أبي ذر الغفاري: كان حليم الأمة وواحد الأيمة، ومفتي أهل الشام وأول قضاة دمشق في الإسلام.
باب في من كانت تستحي منهم ملائكة الرحمن من الصحابة
قال الشيخ يوسف بن عمر، في شرح الرسالة، لما تكلم على عورة الفخذ: قد كشفه النبي ﷺ مع أبي بكر وعمر، وستره مع عثمان اهـ قال الشيخ أبو الإرشاد على الأجهوري:
وهذا يدل على أن عثمان ليس عنده ﵇ من الخاصة، الذين يجوز كشفه بحضرتهم كالشيخين اهـ.
قال الزرقاني على المختصر: وفيه نظر: لأنه غطاه لعلة، وهي استحياء الملائكة منه، فعن عائشة أنه ﵇ كان جالسا كاشفا عن فخذه فاستأذنه أبو بكر، فأذن له وهو على حاله، فاستأذن عمر فأذن له، وهو على حاله، ثم استأذن عثمان، فأرخى ﵇ ثيابه، فلما قاموا. قلت يا رسول الله: استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما، وأنت على حالك، فلما استأذنك عثمان أرخيت عليك ثيابك؟ فقال: يا عائشة ألا أستحيي من رجل والله إن الملائكة لتستحيي منه. رواه أحمد «١» .
وسئل الحافظ السخاوي عن المواطن التي استحيت فيها الملائكة من عثمان فقال: لم أقف عليها في حديث يعتمد، ولكن أفاد شيخنا البدر النسابة في بعض مجاميعه، عن الجمال الكازروني، أنه ﷺ: لما آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة في بيت أنس، وتقدم عثمان كذلك كان صدره مكشوفا فتأخرت الملائكة منه، فأمره النبي ﷺ بتغطية صدره فعادوا إلى مكانهم، فسألهم عن سبب تأخرهم فقالوا: حياء من عثمان.
قلت وروى الطبراني في الكبير، وابن عساكر في تاريخه، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ: مرّ بي عثمان وعندي جيل من الملائكة فقالوا: شهيد من الآدميين، يقتله قومه إنا نستحيي منه اهـ انظر شرح صحيح مسلم للسنباطي.
باب في ذي الرأي من الصحابة
هو الحباب بن المنذر بن الجموح، صاحب المشورة يوم بدر، أخذ المصطفى ﷺ برأيه، ونزل جبريل ﵇ فقال: الرأي ما قال حباب. وكان له في الجاهلية آراء مشهورة، حتى لقب بذي الرأي، وهو الذي قال يوم سقيفة بني ساعدة: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجّب.

(١) رواه في ج ٦ ص ٦٢ والإسلامي ص ٧٣ ج ٦.

2 / 255