577

Nizam Al-Hukuma Al-Nabawiya

نظام الحكومة النبوية

Soruşturmacı

عبد الله الخالدي

Yayıncı

دار الأرقم

Baskı

الثانية

Yayın Yeri

بيروت

باب في كونهم كانوا يتجنبون في التحديث والرواية ما يضر سماعه بالعامة والمبتدئين
قال على: تريدون أن يكذب الله ورسوله؟ حدثوا الناس بما يعرفون. ودعوا ما ينكرون. رواه البخاري «١» . وروى البيهقي في الشعب عن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله ﷺ قال: إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم بما يعزب أو يشق عليهم، وأخرج الديلمي عن ابن عباس رفعه: يا ابن عباس لا تحدث حديثا لا تحمله عقولهم، فيكون فتنة عليهم. وأخرج العقيلي وابن عساكر عن عثمان بن داود عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال: قالوا يا رسول الله ما نسمع منك نحدث به؟ قال: نعم، إلا أن تحدث قوما حديثا لا تضبطه عقولهم، فيكون على بعضهم فتنة، فكان ابن عباس يكنّ أشياء لا يفشيها إلى قوم.
وقال عبد الله بن مسعود: ما أنت بمحدّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة، رواه مسلم «٢» . وفي الصحيح عن أبي هريرة أنه قال حفظت عن رسول الله ﷺ وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم «٣» وانظر كتابنا أداء الحق الفرض فيما يتعلق بهذه الترجمة.
باب في وصاية رسول الله ﷺ بالشباب من طلبة العلم
في رياض المتعلمين، لأبي نعيم عن شهر بن حوشب: كنا نأتي أبا سعيد الخدري ونحن غلمان نسأله، فكان يقول: مرحبا بوصية رسول الله ﷺ، وقال رسول الله ﷺ:
سيأتيكم قوم يتفقهون ففقهوهم، وأحسنوا إليهم. وفيه وذكره الرامهرمزي أيضا عن أبي سعيد الخدري: كان إذا رأى الشباب قال: مرحبا بوصية رسول الله ﷺ، أمرنا أن نحفظ لكم الحديث، ونوسع لكم في المجلس. وترجم الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد بقوله:
باب حثّ الشباب على طلب العلم. انظر ص ٥٠، وانظر شرح التلمسانية لدى قولها:
هذا وإن لا حظها من يعدل ... فلبني العشرين عذر يقبل
وترجم ابن الجوزي باب: إيثار الشباب على الأشياخ بالعلم، ثم اسند عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ: استودعوا العلم الأحداث.
وأخرج ابن عبد البر، والبيهقي، عن الزهري. قال: كان مجلس عمر مختصا بالقراء

(١) انظر كتاب العلم باب ٤٩ ج ١ ص ٤١ وعنوانه: من خص بالعلم قوما وذم قوم كراهية أن لا يفهموا. وقال علي: حدثوا الناس بما يعرفون. أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟
(٢) لم أعثر عليه في مسلم ولكن رواه صاحب التيسير وعزاه لابن عساكر عن ابن عباس.
(٣) رواه في كتاب العلم باب ٤٢ ص ٣٨ ج ١.

2 / 214