561

Nizam Al-Hukuma Al-Nabawiya

نظام الحكومة النبوية

Soruşturmacı

عبد الله الخالدي

Yayıncı

دار الأرقم

Baskı

الثانية

Yayın Yeri

بيروت

باب في تعلمهم القرآن في زمنه ﵇ وتسويغه أخذ الأجرة عليه
خرّج البخاري «١» في الصحيح، عن ابن عباس عن النبي ﷺ: أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله: قال ابن بطال: هذا عام في التعليم وغيره. وقد أجاز الإجارة على تعليمه والرقية به مالك والشافعي وأحمد اهـ.
وقال المجاجي هذا الحديث يدل دلالة واضحة لما ذهب إليه مالك ومن قال بقوله:
إنه يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وذهب آخرون إلى المنع من ذلك؛ مستدلين بحديث يروى في ذلك أيضا، ظاهره يقتضي تحريم أخذ الأجرة، وهو عند المالكية ومن قال بقولهم مؤول اهـ.
وفي البخاري: إذهب فقد زوّجتكها بما معك من القرآن «٢» .
وفي حديث عبادة: كنت أعلم إنسانا من أهل الصفة القرآن، وفي مسند أحمد عن عائشة قالت: ذكر رجل عنذ رسول الله ﷺ بخير، فقال: أو لم تروه يتعلم القرآن؟ انظر ص ٦٦ من مسند عائشة ج/ ٦.
وفي الأجوبة المهمة عن الحافظ السيوطي: تعليم الصبيان القرآن أصل من أصول الإسلام، فينشأون على الفطرة، ويسبق إلى قلوبهم أنوار الحكمة، قبل تمكن الأهواء منها.
وسوادها بأكدار المعصية والضلال، وكان ﷺ يشترط على وفود الأعراب بعد إسلامهم إقراء القرآن بينهم، وتعليمهم أمر الدين وإقامة المؤذنين اهـ.
وسبق في القسم الأول دلائل صريحة في هذا؛ من حضه ﵇ الناس على تعلم القرآن، وإرسال المعلمين إلى الجهات، ومما أغفلناه هناك حديث: «تعلموا القرآن فاقرأوه وأقرئوه فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به؛ كمثل جراب محشو مسكا يفوح ريحه كل مكان ومثل من يتعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب وكىء على مسك، خرّجه الترمذي «٣»، والنسائي وابن ماجه، وابن حبان عن أبي هريرة. قال الترمذي: حسن غريب. وحديث: تعلموا كتاب الله وتغنوا به فإنه أشدّ تفلتا من المخاض في عقلها أي النوق الحوامل المحبوسة في العقل جمع عقال خرجه أحمد «٤» عن عقبة بن عامر- والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

(١) انظر كتاب الإجارة ج ٣ ص ٥٣ باب ١٦.
(٢) انظر كتاب النكاح ج ٦ ص ١٣٤ رقم الباب ٣٧.
(٣) أخرجه الترمذي في حديث طويل في فضائل القرآن من حديث أبي هريرة في فضل سورة البقرة ج ٥ ص ١٥٦ باب ٢.
(٤) وانظر الجزء الرابع من المسند ص ١٥٣ والإسلامي ص ٢١٠ ج ٥.

2 / 198