524

Nizam Al-Hukuma Al-Nabawiya

نظام الحكومة النبوية

Soruşturmacı

عبد الله الخالدي

Yayıncı

دار الأرقم

Baskı

الثانية

Yayın Yeri

بيروت

وقال أبو عبد الله ابن زكري على هذه الترجمة: ينبغي أن لا يبالغ في التعمية لئلا يوقعهم في الحيرة، وقد سألهم المصطفى وفي يده جمّار ففيه إشارة إلى وجه المخرج.
وأما نهيه عن الأغلوطات فهي صعاب المسائل المعماة، أو ذلك محمول على ما لا يوقع فيه، أو خرج مخرج تعنيت المسؤول وتعجيزه اهـ.
وفي ألغاز ابن فرحون المسماة درة الغواص في محاضرة الخواص قال العلماء: وفي هذا الحديث دليل على أنه ينبغي للعالم أن يميز أصحابه بألغاز المسائل العويصات عليهم، ليختبر أذهانهم في كشف المعضلات، وإيضاح المشكلات، وهذا النوع سمّته الفقهاء الألغاز، وأهل الفرائض سموه المعايات، والنحاة يسمونه الأحاجي، وقد ألف العلماء في ذلك تصانيف عديدة اهـ.
باب في تخصيصه ﷺ لأهل العلم أياما معلومة
ترجم البخاري لهذا القدر أولا بقوله: ما كان ﷺ يتخولهم بالموعظة والعلم، كي لا ينفروا. فأخرج عن ابن مسعود: كأن ﷺ يتخّولنا بالموعظة في الأيام، كراهة السامة علينا «١»، ثم أخرج عن أنس قال قال رسول الله ﷺ يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا «٢» ثم ترجم أيضا بقوله باب من حفظ لأهل العلم أياما معلومة فاسند إلى أبي وائل قال: كان عبد الله بن مسعود يذكر الناس في كل خميس. فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، لوددت أنك تذكرنا في كل يوم. قال: أما أنه يمنعني من ذلك إني أكره أن أملّكم وإني أتخولكم بالموعظة كما كان رسول الله ﷺ يتخولنا بها مخافة السامة علينا «٣» .
قال الحافظ في الفتح: يستفاد من الحديث استحباب ترك المداومة في العمل أيضا، خشية الملل. وإن كانت المواظبة مطلوبة لكن على قسمين: إن كان يوم مع عدم التكلف، وإما يوما بعد يوم، الترك لأجل الراحة، ليقبل على الثاني بنشاط. وإما يوما في الجمعة ويختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، والضابط: الحاجة مع مراعاة وجود النشاط اهـ.
باب في أن العلم كانوا يحملونه تدريجيا وأنه يؤخذ الأوكد والأسهل، فالأصعب، والمبادي قبل غيرها
ذكر البخاري «٤» عن ابن عباس: كونوا ربانيين علماء فقهاء علماء قال البخاري:
والمراد بصغار العلم: ما وضح من مسائله، وبكباره: ما دق منها. وقيل: يعلمهم جزئياته قبل كلياته، أو فروعه قبل أصوله، أو مقدماته قبل مقاصده اهـ.

(١) انظر كتاب العلم ج ١/ ص ٢٥ باب ١١.
(٢) كتاب العلم ج ١ ص ٢٥ من الصحيح.
(٣) كتاب العلم ج ١ ص ٢٥ من الصحيح.
(٤) كتاب العلم ج ١ ص ٢٥ من الصحيح.

2 / 161