المستدرك على كتاب الخزاعي ﵀ «١» (في تشخيص الحالة العلمية على عهده ﵇
(وما كان عليه أصحابه في ذلك الزمان من السبق لكل فضيلة وسعة) (المدارك والأخلاق وجميل العوائد والأزياء ويتركب هذا القسم من مقصدين)
(المقصد الأول) في تشخيص الحالة العلمية على عهده ﵇
تعلما وتعليما وكتابة وأدواتها ونحو ذلك.
(المقصد الثاني) في تشخيص الحالة الإجتماعية، من حيث ما حازه أصحاب النبي ﷺ، من السبقيات في أنواع النبوغ وسعة المدارك والكيفيات وغير ذلك وتحت كل مقصد أبواب.
الباب الأول من المقصد الأول
في ذكر أن أوسع دائرة للمعارف تناولها البشر هي القرآن الكريم الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت: ٤٢] ذلك الديوان العظيم، أول من قرأ في مدرسته وتربى بهديه واتخذه هجّيرا واهتدى بتربيته الصحابة الكرام، وكيف يرى أهل الإسلام استخراج جمع العلوم منه. عقد الحافظ السيوطي في كتاب الإتقان فصلا شائقا لهذا المعنى، وهو وإن كان مسهبا. ولكن نأت به لفرائده، قال ﵀:
النوع الحادي والستون في العلوم المستنبطة من القرآن. قال تعالى: وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل: ٨٩] وقال ﷺ: ستكون فتن. قيل: وما المخرج منها؟
قال: كتاب الله، فيه نبأ ما بعدكم، وخبر ما قبلكم، وحكم ما بينكم، أخرجه الترمذي وغيره. [كتاب فضائل القرآن باب ١٤ ص ١٧٢/ ٥] .
وأخرج سعيد بن منصور عن ابن مسعود قال: من أراد العلم فعليه بالقرآن، فإن فيه خبر الأولين والآخرين. قال البيهقي: يعني أصول العلم.
(١) نظرا لأن المؤلف لم ير القسم العاشر من كتاب الخزاعي لنقص النسخة التي اعتمد عليها، لذلك أضاف هذا القسم استدراكا لذلك النقص- مصححه.