فائدة ٢- قوله في حديث عمر الذي خرّجه البخاري: «غير مشرف ولا سائل» ترجم البخاري لهذا الحديث: باب من أعطاه الله شيئا من غير مسألة ولا إشراف نفس، وقال القاضي في «المشارق» من أخذه بإشراف نفس، قال الحربي: بطلب لذلك وارتفاع له وتعرّض إليه.
الفصل الثاني في أن ما يأخذه العامل زيادة على ما يرزقه الإمام فهو غلول
روى أبو داود رحمه الله تعالى عن رسول الله ﷺ قال: من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذه بعد ذلك فهو غلول «١» .
الفصل الثالث كيف كان رسول الله ﷺ يفعل في نفقته ونفقة أهله
قال البخاري (٤: ٤٩) رحمه الله تعالى: ويذكر عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﷺ: جعل رزقي تحت ظلّ رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري.
[من كتاب الجهاد والسير ج ٣ ص ٢٣٠ عن ابن عمر] .
وروى البخاري رحمه الله تعالى عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبيّ ﷺ خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ﷿. ج ٣ ص ٢٢٨.
وخرجه البخاري رحمه الله تعالى مختصرا عن عمر رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ كان يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله قوت سنتهم. ج ٦ ص ١٩٠.
وقال القاضي عياض في «الإكمال»، قال الطبري: كان مما أفاء الله على رسوله طعمة من الله له ﷺ على أن يأكل منه وأهله ما احتاجوا، ويصرف ما فضل عن ذلك في تقوية المسلمين.
الفصل الرابع في أرزاق الخلفاء بعده ﷺ ورضي عنهم
١- أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه:
اختلف في ذلك: فذكر أبو الفرج ابن الجوزي في «صفوة الصفوة» (١: ٩٧) عن عطاء بن السائب قال: لما استخلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق، وعلى رقبته أثواب يتّجر بها، فلقيه عمر وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنهم فقالا: أنّي تريد يا خليفة رسول الله؟ قال: السوق، قالا: أتصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم
(١) انظر ج ٣ ص ٣٥٣ من كتاب الخراج والإمارة والفيء باب: ٩.