343

Nizam Al-Hukuma Al-Nabawiya

نظام الحكومة النبوية

Soruşturmacı

عبد الله الخالدي

Yayıncı

دار الأرقم

Baskı

الثانية

Yayın Yeri

بيروت

الآخرى فحوليها مكانها ثم ظنت أن ذلك يسوغ لها ما رأينا به بأسا، فإذا زاولت فزاوليها، وهي لا تصلح ساقه ابن الهندي أول كتاب الطب من الكنز.
باب في قاطع العروق
«تقدم عن جابر قوله: بعث النبي ﷺ إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا، وعن ابن جلجل إن أبا رمثة كان عالما بصناعة اليد» العرق بكسر العين وسكون الراء من الحيوان الأجوف الذي يكون فيه الدم والعصب غير الأجوف قاله في النهاية، وقد استدل بحديث جابر هذا أن الطبيب يداوي بما ترجح عنده.
باب في الكي
«في صحيح مسلم «١» عن جابر قال: بعث البني ﷺ إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه عليه» .
ترجم في الإصابة أسعد بن زرارة فذكر عن عبد الرزاق أن النبي ﷺ دخل على أسعد ابن زرارة، وكان أحد النقباء ليلته، وقد أخذته الشوكة فكواه. وفي سنن أبي داود عن جابر أن النبي ﷺ كوى سعد بن معاذ من رميته، والمعنى أن الجراحة التي أصابت سعدا من أجل العدو الرامي له في أكحله كواها له النبي ﷺ، وفي مسلم: رمي سعد بن معاذ في أكحله قال: فحسمه النبي ﷺ بيده بمشقص، ثم ورمت فحسمه الثانية، وأخرج ابن ماجه أن رسول الله ﷺ كوى سعد بن معاذ في أكحله مرتين وأخرج ابن سعد في الطبقات عن أنس أن أبا طلحة اكتوى وكوى أنسا من اللقوة.
وأخرج الحاكم وصححه والطحاوي عن أنس قال: كواني أبو طلحة في زمنه ﵇، وأصله في البخاري. وأنه كوى من ذوات الجنب. وعند الترمذي أنه ﷺ كوى أسعد بن زرارة من الشوكة. قال الحافظ ابن حجر: ولم أر في أثر صحيح أنه ﷺ إكتوى إلا القرطبي نسب إلى الطبري أنه ﷺ إكتوى، وذكره الحليمي بلفظ: روي أنه إكتوى للجرح الذي أصابه، والثابت في الصحيح كما تقدم في غزوة أحد أن فاطمة أحرقت حصيرا فحشت به جرحه، وليس هذا الكي المعهود. وجزم ابن التين أنه أكتوى. وعكس ابن القيم في الهدي اهـ.
وقال الخطابي إنما كوى ﷺ سعد بن معاذ ليرقأ الدم عن جرحه، وخاف عليه أن ينزف فيهلك، والكي يستعمل في هذا الباب وهو من العلاج الذي تعرفه الخاصة وأكثر العامة، والعرب تستعمل الكي كثيرا فيما يعرض لها من الأدواء ويقال في أمثالها: آخر الدواء الكي. والكي داخل في جمله العلاج.

(١) انظر ج ٢ كتاب السلام ص ١٧٣٠ رقم الحديث ٧٣.

1 / 357