Nizam Al-Hukuma Al-Nabawiya
نظام الحكومة النبوية
Soruşturmacı
عبد الله الخالدي
Yayıncı
دار الأرقم
Baskı
الثانية
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•Fas
İmparatorluklar & Dönemler
ʿAlawid veya Filalī Şerifleri (Fas), 1041- / 1631-
أخبار الحكماء، وابن خلكان في وفيات الأعيان، وابن باديس في شرح المختصر، والخزاعي هنا وجماعة من الأيمة وأقروه.
قال الحافظ في الإصابة: وهذا يدل على جواز الاستعانة بأهل الذمة في الطب اهـ.
وقد نقل عبارة الإصابة هذه النور على الشبراملسي في حواشي المواهب، بواسطة شيخه الشمس الشوبري الشافعي، ولكن عقبها بما نصه: أقول وفيه أنه مناف لما نص عليه الأئمة أنه لا يجوز التطبب بأهل الذمة إلا أن يقال: المنهي عنه تقليدهم في ذكر الدواء والعمل به، وهاهنا وقع الوصف من النبي ﷺ وإنما طلب الاستعانة به في تركيبه اهـ.
وفي مسند أحمد ما هو كالصريح في الباب؛ وهو ما خرجه عن عروة بن الزبير عن خالته عائشة الصديقة قالت: إن النبي ﷺ كثرت أسقامه، فكان يقدم عليه أطباء العرب والعجم، فيصفون له فنعالجه، هكذا عزاه إليه الشمس السفاريني في غذاء الألباب ص ٣٩٢ من ج ١.
وفي طبقات ابن سعد عن عائشة: كان رسول الله ﷺ رجلا مسقاما، وكانت العرب تنعت له فيتداوى بما تنعت له العرب، وكانت العجم تنعت له فيتداوى اهـ ص ١١٦ ج ١ من القسم ٢.
وتقدم عن الأحكام النبوية لابن طرخان أن قول عائشة هذا روي بأسانيد صحيحة، وقال في محل آخر بعد أن كرره: فيدل على أن النبي ﷺ كان يديم الطب.
ولا شك أن العجم إذ ذاك أو أغلبهم كفار، ومع ذلك كان يستوصفهم ﵇ بعد حصول الثقة بمن يثق به منهم إذ ذاك، واستفدنا من الحديث المذكور أن الأطباء من العجم كانوا يقدمون عليه ﵇.
وانظر هل كانوا يردون عليه من قبل أنفسهم أو بطلب أو لغرض كسفارة مثلا والعبارة واسعة.
ولما عرف عياض في المدارك بالشيخ أبي إسحاق الجنبياني قال: قال أبو يحيى القابسي: لما خرجنا من عنده هربت من يد صبي دابة كان يمسكها لنا، فقلت أعطيتموها لصبي لا يقوم بها فضاعت، فقال لي أبو إسحاق: اغتبته فقلت له وصفته بحاله. وفي السنة ما يبيح ذلك وهو قوله ﵇ للتي شاورته في النكاح: أما أبوجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فرجل صعلوك لا مال له فقال لي: لا حجة فيها لأن المستشار مؤتمن، وأيضا إنما شاورته في أنه يدخلها في النكاح أو يصرفها عنه، ومسألتنا ليست كذلك بل في السنة وإن النبي ﷺ أتاه طبيبان، وكانا نصرانيين فلما خرجا قال: لولا أن تكون غيبة لأخبرتكم أيهما أطب. قال أبو الحسن: ولم أكن أعرف أنهما نصرانيان قبل ذلك اهـ.
قال ابن عرفة في تفسيره لدى قوله تعالى: وَلا تَجَسَّسُوا إثر هذه القصة: يحتمل
1 / 353