الله ﷺ فقال: إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا، فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته [٤/ ٤٨ كتاب الأقضية] .
«وترجم ابن فتحون في الذيل مروان بن الجذع الأنصاري فقال: كان أمين رسول الله ﷺ على سهمان خيبر (السهمان جمع سهم) وهو النصيب» .
وقد ترجمه في الإصابة وذكره بذلك ناقلا عن ابن الكلبي.
باب في أمر المصطفى الرجل أن يحبس السبايا والأموال في الغزو
ترجم في الإصابة لمسعود القارّي (بالتشديد من غير همز من القارة) فقال: كان على المغانم يوم خيبر، فأمره رسول الله ﷺ أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة وقال: كذا أورده أبو عمر مختصرا، والذي في جمهرة ابن الكلبي: عمر بن القاري استعمله رسول الله ﷺ على المغانم يوم حنين.
باب في الرجل يبعثه الإمام بالمال لينفذه فيما يأمره به (من وجوه مصارفه في غير الحضرة)
«في سيرة ابن إسحاق «١» قصة بعثه ﷺ خالد بن الوليد بعد الفتح إلى بني جذيمة، وما أزهق من النفوس هناك، وتألمه ﵇ من ذلك، فدعا رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب فقال: يا علي اخرج إلى هؤلاء القوم فانظر في أمرهم، واجعل الجاهلية تحت قدميك، فخرج علي ﵁ حتى جاءهم ومعه مال قد بعث به رسول الله ﷺ فودى لهم الدماء، وما أصيب لهم من الأموال، حتى إذا لم يبق شيء من درهم ولا مال إلا وداه بقيت معه بقية من المال فقال لهم: علي حين فرغ منهم: هل بقي لكم دم أو مال لم يؤد لكم؟ قالوا: لا فقال: إني أعطيكم هذه البقية من المال احتياطا لرسول الله ﷺ مما لا نعلم، ولا تعلمون ففعل، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره الخبر فقال: أحسنت وأصبت، وفي سنن أبي داود «٢» عن عبد الله بن عمرو الخزاعي عن أبيه قال: دعاني رسول الله ﷺ، وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان بمكة قبل الفتح فقال: التمس صاحبا الحديث» .
قلت: ترجم في الإصابة لسعد بن زيد بن مالك الأنصاري، فذكر أنه هو الذي بعثه المصطفى ﵇ بسبايا من بني قريظة، فاشترى بها من نجد خيلا وسلاحا.
باب في انزال الوفد وفيه فصول ولها مقدمة
قال ابن هشام في سيرته: قال ابن إسحاق: لما افتتح رسول الله ﷺ مكة وفرغ من تبوك، وأسلمت ثقيف وبايعت، ضربت إليه وفود العرب من كل وجه.
(١) انظر سيرة ابن هشام ص ٤٣٠/ ٢.
(٢) كتاب الأدب ج ٥/ ١٨٤.