748

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

قال : وورد إلينا ، في وقت من الأوقات ، بعض العمال ، متقلدا للأهواز ، من قبل السلطان ، وقد أسماه ، ونسيه الذي حدثني . قال : فتتبع رسومنا ، ورام نقض شيء منها ، وكنت أنا وجماعة من التناء في تلك المطالبة ، وكان فيها ذهاب غلاتنا في تلك السنة ، لو تم علينا ، وذهاب أكثر قيم ضياعنا . قال : فقالت لي الجماعة : ليس لنا غيرك ، تخلو بهذا الرجل ، وتبذل له مرفقا ، وتكفينا إياه . قال : فجئته ، وخلوت به ، وبذلت له مرفقا جليلا ، فلم يقبله ، ودخلت عليه بالكلام في غير وجه ، فما لان ، ولا أجاب . قال : فأيست منه ، وكدت أن أقوم خائبا . قال : فقلت له في عرض الكلام : يا هذا الرجل ، أنت مصمم في هذا الأمر على خطأ شديد ، لأنك تظلمنا ، وتزيل رسومنا ، من حيث لا يحمدك السلطان ، ولا تنتفع أنت بذلك . ومع هذا ، فأخبرني ، هل تأمن أن تكون قد صرفت ، وكتاب صرفك ، في الطريق ، يرد عليك بعد يومين أو ثلاثة ، فتكون قد أهلكتنا ، وأثمت في أمرنا ، وفاتك هذا المرفق الجليل . ولعلنا نحن نكفى ، ويجيء غيرك فلا يطالبنا ، أو يطالبنا فنبذل له هذا المرفق ، فيقبله ، ويكون الضرر ، إنما يدخل عليك وحدك . قال : فحين سمع هذا ، اعتقد أن لي ببغداد ، من يكاتبني بالأخبار ، وأنني قد أحسست باختلال أمره ، وأخذ يخاطبني من أين وقع لي أنه قد وقع هذا . قال : فقويته ، وثبته في نفسه ، فأجاب إلى أخذ المرفق ، وإزالة المطالبة . فسلمت ' 109 ' إليه رقاع الصيارف بالمال ، وأخذت منه حجة بإزالة المطالبة ، وانصرفت ، وقد بلغت ما أردت . قال : فسلمت ، فلما كان بعد خمسة أيام ، لا تزيد يوما ، ورد عليه الكتاب بالصرف . قال : فدخلت عليه ، فأخذ يشكرني ، ويخبرني بما جرى ، وبما ورد عليه ، فأوهمته أني كنت قد قلت له ذلك ، على أصل . وكفيت تلك المطالبة .

Sayfa 418