730

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

الحسن بن عون الموسوس

حدثني أبو الحسن محمد بن غسان الطبيب ، قال : كان عندنا بالبصرة في البيمارستان ، رجل موسوس ، يعرف بالحسن ابن عون ، من أولاد الكتاب ، حبس في البيمارستان للعلاج ، في سنة اثنتين وأربعين وثلثمائة . وطال حبسه سنين ، ثم صلح ، فاستخدم في البيمارستان ، إلى أن تكامل صلاحه . وكنت أختلف إلى البيمارستان ، لتعلم الطب ، فكنت أشاهده كثيرا ، فأول يوم علمت أنه يقول الشعر ، سمعته وهو يقول : أدافع همي بالتعلل والصبر . . . وأمنع نفسي بالحديث عن الفكر وأرجو غدا حتى إذا ما غد أتى . . . تزايد بي همي فأسلمني صبري فلا الهم يغنيني ولا العمر ينقضي . . . ولا فرج يأتي سوى أدمع تجري إلى الله أشكو ما أقاسي فإنه . . . عليم بأني قد تحيرت في أمري وعرفت حاله في أدبه ، بإنشاده إياي كل يوم قطعة من شعره ، يعملها بحضرتي . وشاهد عمل الجلنجبين بالورد في البيمارستان ، فقال : وأنشدنيه لنفسه : أنظر إلى الورد في أكفهم . . . يطبع للقاطفين من ورقه كالقلب نار الهوى تحرقه . . . والقلب يهوى الهوى على حرقه وحملت إليه شيئا من المأكول ، اشتهاه علي ، فكتب إلى جانب حائط : حصرت من ظرف ما بعثت به . . . وقلت : يا سيدي ومولاي لو أن أعضاء شاكر نطقت . . . بالشكر أثنت عليك أعضاي ما نفت للكرام كلهم . . . ويا صباحي كمثل ممساي لو أن ما بي ببعض أعداي . . . بكيت مما أرى بأعداي

Sayfa 394