724

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

حدثنا أبو الحسين ، قال : حدثني رجل من أهل دار الزبير بالبصرة ، دقاق ، قال : أورد علي رجل غريب ، سفتجة بأجل ، فكان يتردد إلى أن حلت ، ثم قال : دعها عندك ، وآخذها متفرقة . فكان يجيء في كل يوم ، فيأخذ بقدر نفقته ، إلى أن نفذت . وصارت بيننا معرفة ، وألف الجلوس عندي ، وأنست به ، وكان يراني أخرج كيسي من صندق لي ، فأعطي منه النقدات التي تحل علي . فقال لي يوما : إن قفل الرجل ، صاحبه في سفره ، وأمينه في حضره ، وخليفته على حفظ ماله ، والذي ينفي الظنة عنده عن عياله ، فإن لم يكن وثيقا ، تطرقت الحيلة عليه ، وأرى قفلك هذا وثيقا ، فقل لي ممن ابتعته ، لأبتاع مثله . فقلت : من فلان القفال ، في جوبات الصفارين . قال : فما شعرت ، إلا وقد جئت ' 88 ' ، وطلبت صندوقي ، لأخرج منه شيئا من الدراهم ، فحمل إلي ، ففتحته ، فإذا ليس فيه شيء من الدراهم . فقلت لغلامي - وكان غير متهم عندي - : هل أنكرت من الدرابات شيئا ؟ فقال : لا . فقلت : ففتش ، هل ترى في الدكان نقبا ؟ ففتش ، فقال : لا . فقلت : فمن السقف حيلة ؟ فقال : لا . فقلت : اعلم أن دراهمي قد ذهبت ؟ فقلق الغلام ، فسكنته ، وأقمت في دكاني ، لا أدري ما أعمل ، فتأخر عني الرجل ، فلما تأخر ، اتهمته ، وتذكرت مسألته لي عن القفل . فقلت للغلام : أخبرني كيف تفتح الدكان وتغلقه ؟ فقال : رسمي ، إذا أغلقت الدكان ، أغلقه درابتين ، درابتين ، والدرابات في المسجد ، أحملها دفعات ، اثنتين وثلاثا ، في كل دفعة ، فأشرجها ، ثم أقفل ، وكذا أفتحها . فقلت : البارحة ، واليوم كذا فعلت ؟ فقال : نعم . فقلت : فإذا مضيت لترد الدرابات ، أو تحضرها ، على من تدع الدكان ؟ قال : خاليا . فقلت : فمن هاهنا وقع الشر . وذهبت ومضيت إلى الصانع الذي ابتعت منه القفل ، فقلت له : جاءك إنسان منذ أيام ، اشترى منك مثل هذا القفل ؟ قال : نعم ، وحكى من صفته كيت وكيت ، فأعطاني صفة صاحبي . فعلمت أنه جاء ، واختبأ للغلام وقت المساء ، حتى إذا انصرفت أنا ، ومضى وهو يحمل الدرابات ، دخل الدكان فاختبأ فيه ، ومعه مفتاح القفل الذي اشتراه ، الذي يقع على قفلي ، وأنه أخذ الدراهم ، وجلس طول ليلته ، خلف الدرابات ، فلما جاء الغلام ، وفتح درابتين أو ثلاثا ، وحملها ليرفعها ، خرج هو ، وأنه ما فعل ذلك ، إلا وقد خرج إلى بغداد . قال : فسلمت الدكان إلى الغلام ، وقلت له ، من سأل عني ، فعرفه أني خرجت إلى ضيعتي . قال : وخرجت ، ومعي قفلي ومفتاحه . فقلت : أبتدئ بطلب الرجل بواسط ، فلما صعدت من السميرية ، طلبت خانا في الجسر ، أنزله ، فأرشدت إليه ، فصعدت ، وإذا بقفل مقل قفلي ، سواء ، على بيت . فقلت لقيم الخان : هذا البيت من ينزله ؟ فقال : رجل قدم من البصرة ، أول أمس . فقلت : أي شيء صفته ؟ فوصف صفة صاحبي ' 89 ' ، فلم أشك أنه هو ، وأن الدراهم في بيته . فاكتريت بيتا إلى جنبه ، ورصدت البيت حتى انصرف القيم ، وقمت ، ففتحت القفل بمفتاحي . فحين دخلت البيت ، وجدت كيسي بعينه ، ملقى فيه ، فأخذته ، وخرجت وقفلت البيت ، وتركته . ونزلت إلى السفينة التي جئت فيها ، وأرغبت الملاح في زيادة أجره ، حتى حملني ، وانحدرت في الحال ، وما أقمت بواسط إلا ساعتين من النهار . ورجعت إلى البصرة بمالي .

Sayfa 388