714

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

وحدثنا أبو الحسين أيضا ، قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن عمرو ، قال : كنت بالأندلس ، فقيل لي : إن بها تلميذا لأبي عثمان الجاحظ ، يعرف بسلام بن زيد ، ويكنى أبا خلف . فأتيته ، فرأيت شيخا هما ، فسألته عن سبب اجتماعه مع أبي عثمان ، ولم يقع أبو عثمان إلى الأندلس ؟ فقال : كان طالب العلم بالمشرق يشرف عند ملوكنا بلقاء أبي عثمان ، فوقع إلينا كتاب التربيع والتدوير ، فأشاروا إليه ، ثم أردفه عندنا كتاب البيان والتبيين ، فبلغ الرجل الصكاك بكتابة هذين الكتابين . قال : فخرجت ، لا أعرج على شيء ، حتى قصدت بغداد ، فسألت عنه ، فقيل لي : هو بسر من رأى . فأصعدت إليها ، فقيل : قد انحدر إلى البصرة . فانحدرت إليه ، وسألت عن منزله ، فأرشدت ، فدخلت إليه ، وإذا هو جالس وحواليه عشرون صبيان ليس فيهم ذو لحية غيره . قال : فدهشت ، فقلت : أيكم أبو عثمان ؟ فرفع يده ، وحركها في وجهي ، وقال : من أين ؟ فقلت : من الأندلس . قال : طينة حمقاء ، فما الاسم ؟ قلت : سلام . قال : اسم كلب القرد ، ابن من ؟ قلت : ابن زيد . قال : بحق ما صرف ، أبو من ؟ قلت : أبو خلف . قال : كنية قرد زبيدة ، ما جئت تطلب . قلت : العلم . قال : ارجع بوقت ، فإنك لا تفلح . قلت له : ما أنصفتني ، فقد اشتملت على خصال أربع ، جفاء البلدية ، وبعد الشقة ، وغرة الحداثة ، ودهشة الداخل . قال : فترى حولي عشرين صبيا ، ليس فيهم ذو لحية غيري ، ما كان يجب أن تعرفني بها ؟ قال : فأقمت عليه عشرين ' 80 ' سنة . قال : وكان سلام هذا يحسن العلم .

الناس أربعة

قال : وبلغني عن أبي بكر بن مجاهد ، أنه قال : الناس أربعة : مليح يتبغض لملاحته فيحتمل ، وبغيض يتملح ، فذاك الحمى ، والداء الذي لا دواء له ، وبغيض يتبغض ، فيعذر لأنه طبيعة ، ومليح يتملح ، فتلك الحياة الطيبة .

Sayfa 373