711

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

حدثني أبو علي بن أبي حامد ، قال : سمعت خلقا بحلب ، يحكون : أن أبا الطيب ، أحمد بن الحسين ، المتنبئ بها إذ ذاك ، كان في بادية السماوة ، ونواحيها . إلى أن أخرج إليه لؤلؤ من حمص ، من قبل الإخشيدية ، فقاتله ، وأسره ، وشرد من كان اجتمع إليه من كلب وكلاب ، وغيرهما من قبائل العرب . وحبسه في السجن دهرا طويلا ، فاعتل ، وكاد أن يتلف ، حتى سئل في ' 87 ' أمره ، فاستتابه ، وكتب عليه وثيقة ، أشهد عليه فيها ، ببطلان ما ادعاه ، ورجوعه إلى الإسلام ، وأنه تائب منه ، ولا يعاود مثله ، وأطلقه . قال : وكان قد تلا على البوادي ، كلاما ، ذكر أنه قرآن نزل عليه ، وكانوا يحكون له سورا كثيرة ، نسخت منها سورة ، فضاعت ، وبقي أولها في حفظي ، وهو : ' والنجم السيار ، والفلك الدوار ، والليل والنهار ، إن الكافر لفي أخطار ' ' امض على سبيلك ، وأقف أثر من كان قبلك من المرسلين ، فإن الله قامع بك زيغ من ألحد في دينه ، وضل عن سبيله ' . قال : وهي طويلة ، ولم يبق في حفظي منها غير هذا . قال : وكان المتنبئ إذا استوعب في مجلس سيف الدولة ، ونحن إذ ذاك ، بحلب ، يذكر له هذا القرآن ، وأمثاله ، مما كان يحكى عنه ، فينكره ، ويجحده . قال : وقال له ابن خالويه النحوي ، يوما ، في مجلس سيف الدولة ، لولا أن الآخر جاهل ، لما رضي أن يدعى بالمتنبئ ، لأن متنبئ ، معناه كاذب ، ومن رضي لنفسه أن يدعى بالكذب ، فهو جاهل . فقال : لست أرضى أن أدعى بذلك ، وإنما يدعوني به ، من يريد الغض مني ، ولست أقدر على الامتناع . فأما أنا ، فإنني سألته بالأهواز ، في سنة أربع وخمسين وثلثمائة ، عند اجتيازه بها ، إلى فارس ، في حديث طويل ، حدث بيننا ، عن معنى المتنبئ ، لأني أردت أن أسمع منه ، هل تنبأ أم لا ؟ فأجابني بجواب مغالط لي ، وهو أن قال : هذا شيء ، كان في الحداثة ، أوجبته الصبوة ، فاستحيت أن أستقصي عليه ، وأمسكت . وقال لي أبو علي بن أبي حامد : قال لي أبي ، ونحن بحلب ، وقد سمع قوما يحكون عن أبي الطيب المتنبئ ، هذه السورة التي قدمنا ذكرها : لولا جهله ، أين قوله : امض على سبيلك ، إلى آخر الكلام ، من قول الله عز وجل ' فاصدع بما تؤمر ، وأعرض عن المشركين ، إنا كفيناك المستهزئين ' إلى آخر السورة ، وهل تتقارب الفصاحة بينهما ، أو يشتبه الكلامان .

Sayfa 370