708

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

حدثني أبو الحسين ، علي بن هشام ، قال : كان أبو الحسن بن الفرات ، لما ولي الوزارة الأولى ، وجد سليمان بن الحسن ، يتقلد مجلس المقابلة ، في ديوان الخاصة ، من قبل علي بن عيسى ، وإليه - إذ ذاك - الديوان ، فقلد أبو الحسن ، سليمان ، الديوان بأسره ، فأقام يتقلده نحو سنتين . فقام يصلي المغرب ، فسقطت من كمه رقعة ، بخطه ، نسخة سعاية بابن الفرات ، وأسبابه ، وسعي لابن عبد الحميد ، كاتب السيدة ، بالوزارة ، وأخذها بعض أسبابه ، وتقرب بها إلى ابن الفرات ، فقبض عليه للوقت ، فأنفذه إلى واسط ، في زورق مطبق ، وصودر ، وعذب بواسط . ثم رجع له ابن الفرات ، لما وقف من كتاب صاحب الخبر ، على أن أم سليمان ، ماتت ببغداد ، ولم يحضرها ، ولا رأته قبل موتها ، فاغتم لذلك ، وبدأ ، فكتب إليه ، بخطه ، كتابا أقرأنيه سليمان ، بعد ذلك ، فحفظته ، ونسقته : ميزت - أكرمك الله - بين حقك وجرمك ، فوجدت الحق ، يوفي على الجرم . وتفكرت في سالف خدمتك في المنازل التي فيها ربيت ، وبين أهلها غذيت ، فثناني إليك ، وعطفني عليك ، وأعادني إلى أفضل ما عهدت ، وأجمل ما ألفت . فثق - أكرمك الله - بذلك ، وأسكن إليه ، وعول في صلاح ما اختل من أمرك عليه . واعلم أنني أراعي فيك ، حقوق أبيك ، التي تقوم بتوكيد السبب ، مقام اللحمة والنسب ، وتسهل ما عظم من جنايتك ، وتقلل ما كثر من إساءتك ، ولن أدع مراعاتها ، والحافظة عليها ، إن شاء الله . وقد قلدتك أعمال دستميسان لسنة ثمان وتسعين ومائتين ، وبقايا ما قبلها ، وكتبت إلى أحمد بن حبش ، بحمل عشرة آلاف درهم ، إليك . فتقلد هذه الأعمال ، وأظهر فيها أثرا حميدا ، ينبئ عن كفايتك ، ويؤدي إلى ما أحبه من زيادتك ، إن شاء الله .

يحيى بن خالد البرمكي والفضل بن الربيع

حدثني أبو الحسين علي بن هشام ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي ، قال : حدثنا عمي عن اليزيدي الأكبر ، مؤدب المأمون ، قال : دخل أبو العباس ، الفضل بن الربيع ، على أبي علي ، يحيى بن خالد البرمكي ، وهو جالس للحوائج ، وابنه جعفر ، يوقع بين يديه . فعرض عليه رقعة ، فقال : هذا لا يمكن ' 77 ' . وأخرى ، فقال : هذا مما قد حظره أمير المؤمنين . وأخرى ، فقال : هذا يفسد به الأولياء . وأخرى ، فقال : هذا يثلم الارتفاع . إلى أن عرض عليه عشر رقاع ، واعتل فيها لعلل مختلفة ، ولم يوقع له بشيء . فجمعها الفضل ، وقال : ارجعن خائبات ، ونهض وهو يقول : عسى وعسى يثني الزمان عنانه بتصريف حال والزمان عثور فتقضي لبانات وتشفى حسائك وتحدث من بعد الأمور أمور . فسمعها يحيى ، فقال : عزمت عليك يا أبا العباس ، لما رجعت . فرجع ، فوقع له في الرقاع كلها .

Sayfa 367