706

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

حدثني أبو العباس أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن البختري ، القاضي الداودي ، وهو شيخ من خلفاء قضاة القضاة ، مشهور بمدينة السلام بالعمل ، والتصرف في الحكم ، قال : حدثني أبو الحسين عبد الله بن أحمد ابن محمد بن المغلس الداودي ، قال : كان أبو بكر محمد بن داود ، وأبو العباس بن سريج ، إذا حضرا مجلس القاضي أبي عمر ، لم يجر بين اثنين ، فيما يتفاوضانه ، أحسن مما يجري بينهما . وكان ابن سريج - رضي الله عنه - كثيرا ما يتقدم أبا بكر في الحضور إلى المجلس ، فتقدمه في الحضور ، أبو بكر ، يوما ، فسأله حدث من الشافعية عن العود الموجب للكفارة ما هو ؟ قال : إنه إعادة القول ثانيا ، وهو مذهبه . وحضر ابن سريج ، فاستشرحهم ما جرى ، فشرحوه . فقال ابن سريج ، لابن داود : يا أبا بكر ، أعزك الله ، هذا قول من المسلمين تقدمكم ؟ فاستشاط أبو بكر من ذلك ، وقال : أتقدر أن من اعتقدت أن قولهم إجماع في هذه المسألة ، إجماع عندي ؟ أحسن أحوالهم أن أعده خلافا ، وهيهات أن يكون كذلك . فغضب ابن سريج ، وقال له : أنت يا أبا بكر ، بكتاب الزهرة أمهر منك في هذه الطريقة . فقال أبو بكر ' 75 ' : بكتاب الزهرة تعيرني ؟ والله ما تحسن تستتم قراءته ، قراءة من يفهم ، وإنه لمن إحدى المناقب ، إذ كنت أقول فيه : أكرر في روض المحاسن مقلتي . . . وأمنع نفسي أن تنال محرما وينطق سري عن مترجم خاطري . . . فلولا اختلاسي رده لتكلما رأيت الهوى دعوى من الناس كلهم . . . فما إن أرى حبا صحيحا مسلما فقال القاضي أبو العباس بن سريج : أعلي تفتخر بهذا القول ، وأنا الذي أقول : ومسامر بالغنج من لحظاته . . . قد بت أمنعه لذيذ سناته حبا بحسن حديثه وعتابه . . . وأكرر اللحظات في وجناته حتى إذا ما الصبح لاح عموده . . . ولى بخاتم ربه وبراته فقال ابن داود ، لأبي عمر : أيد الله القاضي ، قد أقر بالمبيت على الحال التي ذكرها ، وادعى البراءة مما يوجبه ، فعليه إقامة البينة . فقال ابن سريج : من مذهبي ، أن المقر ، إذا أقر إقرارا ، وناطه بصفة ، كان إقراره موكولا إلى صفته . فقال ابن داود : للشافعي في هذه المسألة قولان . قال ابن سريج : فهذا القول ، اختياري الساعة .

إخوانيات

حدثني مبشر - مولى أبي - قال : قدمنا سوق الأهواز ، من غيبة كان مولاي غابها ، فكتب من المشرعة ، إلى أبي أيوب داود بن علي بن أبي الجعد الكاتب ، وكان بينهما أنسة ومودة ، وعرفه قدومه ، فالتمس منه ، أن ينفذ إليه مركوبا ليركبه من المشرعة إلى داره . فأنفذ إليه أيوب المركب ، وكتب إليه : عبدك داود به علة . . . تمنعه أن يتلقاكا والبغلة الشهباء قد أسرجت . . . فاركب فديناك فديناكا عيني إلى الباب وأذني إلى . . . مبشري قد جاء مولاكا

Sayfa 365