704

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

حدثني أبو القاسم عبيد الله بن محمد الصروي ، قال : كنت قد ركبت مع نفر من بني قشير ، بالموصل ، فحملوني إلى حي لهم بالبادية ، على أيام منها ، فأقمت في الحي شهورا . فكنت يوما جالسا ، فرأيت فتى بدويا يسمى بعساف ، حدث السن ، ' 73 ' حسن الوجه ، راكبا . فقال لي صاحب البيت : هذا رجل من بني نمير ، وهو جار لنا ، وهو شاعر ، فنحب أن تسمع من شعره . فقلت : نعم . فسأله النزول ، فنزل ، وذاكرته بالشعر ، فوجدته كثير الرواية لأشعار البادية ، في زمانه ، فما أنشدني بيتا أعرفه ، ولا نسب شيئا مما أنشدنيه إلى شاعر أعرفه ، متأخر أو متقدم ، ووجدته لا يلحن البتة . وأنشدني شيئا كثيرا ، فعلق بحفظي من ذلك ، قصيدة ، استعدته إياها دفعات ، حتى حفظتها ، وقد شذ عني منها أبيات . قال : وكان هذا ، في سنة ست وثلاثين وثلثمائة ، واسم الشاعر عساف النميري ، قال : ولا أعرف اسم أبيه ، ولا نسبه . والقصيدة : نظرت وأعلام السرية دوننا . . . بعيني فتى صب يرى الهجر مغرما وأشرف ركب يهلك الطرف دونه . . . تظن به الحبشية الحو جثما وأكرهت طرف العين حتى كأنما . . . أرى بفضاء الأرض سترا منمنما إذا القوم قالوا صح شيئا حسبته . . . أصم وعن رد المشورة أعجما دعاهن من نجد لحوران بعدما . . . رمين بسهم الحب قلبا متيما تعرضن لي يوم اللوى عن مشورة . . . وأودعن في ذات الوشاحين مرتما وقلنا اقتليه يا مليح فإنه . . . متى ما رمى كانت مراميه حذما دماء الغواني عند ذا مستحلة . . . فإن يرم رشقا نلق سهما مسمما فأبدت على اللبات وحفا كأنه . . . عناقيد عناب تفرعن سلما وجيدا كجمار الفسيلة بزه . . . من الليف جانيه وكان مكرما وعيني غضيض الطرف من جدل المها . . . محيل المآفي ، قرنه حين كمما وأبيض براق الغروب كأنما . . . حصى برد ضمت به إن تبسما وقالت : أبا سعدى تبدلت بيننا . . . صدودا ومحمود العشيرة ضيغما فقلت : هنيا ذاك شيء يسرني . . . غناها وأن تلقى من العيش أنعما ولكني سليني عن حراجيج ضمر . . . سواهم يحذين السريح المخدما وحرف كأن البق يلدغ دفها . . . إذا المعجب الساري عليها ترنما وعين فتية شعث اللمام رمى بهم . . . هوى المطايا مخرما ثم مخرما سروا لسنا نار هويا وكلهم . . . من البرد ما يبدي البنان المكمما ' 74 ' فلما أتونا جانب الحي عرسوا . . . غراثى وما ذاقوا من الأمس مطعما فحييتهم قبل القرى وقريتهم . . . قرى لم يكن نزرا ولم يأت مغنما وماء قديم قد مضى دون عهده . . . لوارده عشرون حولا متمما وعن شزب شعث النواصي كأنها . . . سراحين يحملن الوشيج المقوما عليهن منا كل أروع ماجد . . . كريم إذا ما عارض الموت أوسما أخو حملات يعلم القوم أنه . . . ضروب بنصل السيف ضربا غشمشما لحقت بهم جميع القطامي بعدما . . . دنا من بشير الصبح أن يتكلما غداة التقينا لا سفيرة بيننا . . . سوى مخلصات تترك الهام أقعما تكر عليهم مخطفات كأنها . . . صقور المضري كان للصيد مطعما كأن على المشوي منها ومنهم . . . عمائم تسقى حالك اللون عندما سلوا قرن مدفوع فقد كان شاهدا . . . غداة التقينا أينا كان أكرما

Sayfa 363