669

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

المعتضد يعفي عاملا من المطالبة لما ظهر من مروءته

قال : ثم قال أبو الحسن بن الفرات ، عقيب هذا : وقد فعل المعتضد ، قريبا من هذا ، مع أبي العباس أحمد بن بسطام ، فإن المعتضد ، طالبه ، بعجز ضمانه واسط ، وحبسه في دار ابن طاهر ، وألزم سبعين ألف دينار يؤديها ، فكان يصححها على جميل ، وهو موكل به من قبل المعتضد في دار ابن طاهر ، وأصحاب عبيد الله يطالبونه ، ويقتضون المال . فكتب النوشجاني ، صاحب الخبر ، فيه : أنه كان يفرق في أيام ولايته ، في كل شهر ، عشرين كرا ، حنطة ودقيقا ، على حاشيته ، وعلى المستورين والفقراء ، وأنه فرق في هذا الشهر الأكرار على رسمه ، ولم يقطعها ، وهو مع ذلك يماطل بأداء ما عليه . فلما دخل عبيد الله على المعتضد ، أراه الرقعة ، فسكت عبيد الله ، فقال له المعتضد : قد سرني هذا ، لأن ابن بسطام رجل مشهور بعظم المروءة ، وكثرة المعروف ، وقد جملنا بما قد فعله ، حين لم يظهر أن ما قد ألزمناه أحوجه إلى الزوال عن عادته في المعروف ، فكم بقي عليه ؟ قال : بضعة عشر ألف دينار . فقال : أسقطها عنه ، ورده إلى عمله ، وعرفه إحمادي ما قد فعله . فامتثل عبيد الله ذلك .

Sayfa 319