666

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

حدثني أبو الحسين ، قال : حدثني أبو الحسن بن الفرات ، قال : دخل علي المقتدر يوما ، وأنا في حبسه ، في وزارة حامد ، فقال لي : يا أبا الحسن ، أتعرف الحسن بن محمد الكرخي الكاتب ؟ فقلت : نعم . قال : أي شيء هو من الناس ؟ قلت : عامل ، له محل ، ويفهم في الحساب شيئا ، وهو من صنائعي ، ووجوه عمالي ، وقد كان قبل ، تقلد عمالات لعبيد الله بن سليمان ، وهو أخو القاسم بن محمد الكرخي ، وهو من أهل بيت . قال : فقال لي : إنه قد كتب إلي يخطب الوزارة ، ويتضمن بحامد ، وبعلي بن عيسى . قال : فقلت له : ولا كل هذا يا أمير المؤمنين ، إن هذا ، إنما طمع في الأمر لما رأى حامدا قد تقلد الوزارة ، ولعمري إنها قد اتضعت بتقلده ، وطمع فيها كل أحد ، ولعمري أنه فوق حامد ، أولا في العفافة ، وحفظ اللسان ، والحساب والخط ، ولكن ليس لأنه فوق حامد ، يجب أن يقلد الوزارة ، ولا لأن الغلط جرى في أمر حامد ، يجب أن يقلد هذا ، على أنه غلط في ظنه أنه يصلح لصرف حامد ، لأن حامدا رجل قديم في الرياسة في العمال ، وله مروءة عظيمة ، وضياع كثيرة ، وغلمان كثيرو العدد ، وله هيبة ' 41 ' ، وسطوة ، وسن ، ونشأ بعيدا عن الحضرة ، فلم تستشف أخلاقه ، وأفعاله ، فانستر أمره عن أهلها ، وله كرم يغطي كثيرا من معايبه ، وترك الأمر في يده ، ويد علي بن عيسى ، وهو لا يلحق بعض كتابه ، فضلا عنه أولى ، وإني لأقول الحق فيهما ، على عداوتهما لي . قال : فأضرب المقتدر عن تقليده . قال هشام : ثم تم التدبير لأبي الحسن ، في الوزارة ، وصرف حامد ، فحين جاءه الحسن بن محمد الكرخي ، أبو أحمد ، ذكر تلك الحال التي حدثه بها المقتدر ، فهاب الحسن بن محمد ، على الأمر ، ورآه بعين رجل بعيد الهمة ، وعرف تقلب رأي المقتدر ، فرأى أن يحسن إلى الحسن بن محمد ، ويبعده عن الأعمال ، فقلده الموصل ، وأخرجه إليها صارفا لابن حماد . فانتفع الكرخي بذلك الشروع .

Sayfa 316