1017

Nihayat Wusul

نهاية الوصول في دراية الأصول

Soruşturmacı

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Yayıncı

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وذهب بعض المعتزلة: إلى أن متولدات الأفعال يجوز أن تكون متعلقة الأمر بناء على أنها من فعله، كما أن الفعل الذي يتولد منه القتل من فعله أيضًا، لكن الفرق بينهما، أن الأول: بطريق الكسب، والثاني: بطريق المباشرة، والتكليف يجوز أن يكون متعلقًا بهما عندهم.
وعلى هذا أيضًا ذهب الأكثرون منهم: إلى أن متعلق النهي هو فعل الضد لا نفس أن لا تفعل لأن النهي عن الشيء أمر بتركه، والأمر يتعلق بالمقدور لا غير تفريعًا على القول بامتناع تكليف ما لا يطاق، ونفس أن لا تفعل، عدم محض، ونفي صرف ليس بشيء ولا أثر، وما يكون كذلك لا يكون مقدورًا ولا مكتسبًا، لأن القدرة بعد تعلقها بالمقدور تستدعى أثرًا وشيئًا، والعدم الصرف ليس كذلك، فيمتنع استناده إلى القادر، ولو سلم إمكان إسناد العدم الصرف والنفي المحض إليه في الجملة، لكان العدم الأصلي يستحيل إسناده إليه قطعًا، لأنه حاصل قبل قدرة المكلف وتحصيل الحاصل محال.
وهذا ظاهر إن قيل: بأن المعدوم ليس بشيء.
وأما إن لم يقل بذلك فيقول: كل من قال: بأن المعدوم شيء وذات متقررة قبل اتصافه بالوجود قال أيضًا: بامتناع إسناده إلى القادر، ولذلك قال: ليس للقادر تأثير إلا في أن يجعل الذات موصوفة بالوجود، وحينئذ يلزم امتناع إسناد المعدوم إليه أيضًا، فعلى التقديرين يمتنع

3 / 1106