يحذف الاستعلاء يقول: الأمر طلب الفعل من الغير، ولا مغايرة بين الشخص ونفسه، فلا أمر.
الثالثة: هل يحسن ذلك أم لا؟
الحق العدم، فإن فائدة الأمر إعلام الغير طلبه، ولا فائدة في إعلام الشخص نفسه ما في قلبه، بل لا يتحقق ذلك.
الرابعة: إذا خاطب الإنسان غيره بالأمر، فإن نقل كلام ذلك الغير دخل، كقوله: يوصيكم الله في أولادكم (1) لأنه خطاب مع المكلفين.
وإن نقل أمر غيره بكلام نفسه دخل أيضا إن يتناوله، مثل: «إن الله تعالى يأمرنا بكذا»، وإن لم يتناوله، لم يدخل، مثل: «إن الله يأمركم». (2)
المبحث الحادي عشر: في الأمرين المتعاقبين
إذا ورد أمر عقيب آخر، فإما أن يكون مختلفين أو لا، فإن كان الأول تغاير مقتضاهما إجماعا، وإن صح اجتماعهما وجب على المأمور فعلهما إما مجتمعين أو مفترقين (3) إلا أن يدل دليل منفصل على إيجاب أحدهما، كقوله:
«صم» «صل».
وإن امتنع الجمع، إما عقلا، كالصلاة في مكانين، أو سمعا، كالصلاة
Sayfa 484