التنصيص على عدم الحكم عن الفرع، فلا يجوز إثباته فيه بالقياس، لأن النص مقدم على القياس.
السادس: الدلالة فهم المعنى من اللفظ، ونحن نعلم قطعا أنا إذا سمعنا من مخبر بأن زيدا اكل، لا يفهم منه أن عمرا ليس باكل، فانتفت الدلالة.
السابع: لو دل لما حسن من الإنسان أن يخبر به إلا بعد أن يعلم أن غير زيد ليس باكل، لأنه إن لم يعلم ذلك، كان قد أخبر بما يعلم أنه كاذب فيه، أو بما لا يأمن أن يكون كاذبا، ونحن نعلم استحسان العقلاء الإخبار بأكل زيد، مع جهل غيره.
احتج الدقاق بأنه لا بد في التخصيص من فائدة، وليست إلا نفي الحكم عما عداه.
ولأنه لو قال لغيره: «أما أنا فليس لي أم ولا أخت ولا امرأة زانية» فهم نسبة الزنا إلى زوجة خصمه وأمه وأخته، ولهذا أوجب أصحاب أحمد ومالك حد القذف (1).
والجواب: المنع في المقدمة الثانية، فإن الفائدة تعلق الغرض بالإخبار عمن أخبر عنه دون المسكوت عنه.
وفهم نسبة الزنا من قرينة الحال لا المقال، ونمنع وجوب الحد.
Sayfa 469