350

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ورسوله (1) أولى من القول بأن المستحب مأمور به، محافظة على صيغ الأوامر الواردة في المندوبات، للاحتياط (2).

ولأن حمله على الوجوب يدخل فيه أصل الترجيح، فيكون لازما للمقتضي، فجاز جعله حينئذ مجازا في الأصل الترجيح.

ولو جعل لأصل الترجيح لم يبق الوجوب لازما، فلم يمكن جعله مجازا عن الوجوب، وكان الأول أولى.

والله تعالى رتب اسم المعصية على مخالفة الأمر، فيكون المقتضي لاستحقاق هذا اللفظ هذا المعنى، فيعم الاسم لعموم ما يقتضي استحقاقه.

والخلود يطلق على اللبث الطويل لا الدائم (3).

وفيه نظر، فإن العصيان إنما يفهم منه عرفا مخالفة الأمر المفيد للوجوب، لا الشامل له وللندب، إذ لولاه لكذبت الكبرى، فإن العقاب إنما يستحق مع العصيان في الواجب قطعا.

وصرف الأول إلى الماضي ممنوع، لأنها حقيقة في المستقبل ، وليس ذلك أولى من أن يقال: لا يعصون في أمر الواجب، إذ هو المفهوم من العصيان كما تقدم، «ويفعلون ما يؤمرون» من المندوبات.

والاحتياط ممنوع، إذ إيقاع المندوب على سبيل الوجوب وجه قبح، فلا يقع مطلوبا للشارع.

Sayfa 412