348

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

المأمور، لأنهم الذين خالفوه، فلو أمروا بالحذر عن المخالف، لأمروا بالحذر عن أنفسهم.

وأيضا، لو جعلناه أمرا بالحذر عن المخالف، لصار هكذا: فليحذر المتسللون لواذا عن الذين يخالفون [أمره]، فيبقى قوله: «أن يصيبهم» ضائعا، إذ لا يتعدى الحذر إلى مفعولين.

قوله: الآية تدل على وجوب الحذر عمن يخالف عن الأمر، لا عمن يخالف الأمر.

قلنا: كلمة «عن» للمجاوزة، فلما كانت مخالفة أمر الله تعالى بعدا عن أمره تعالى، ذكره بلفظة «عن».

ولا ندعي وجوب الحذر، بل جوازه المشروط بالمقتضي لوقوعه، وإلا لكان عبثا.

والعموم ثابت، (1) لاستثناء كل واحد من المخالفات.

ولأنه رتب استحقاق العقاب على المخالفة، فيشعر بالعلية.

ولأن استحقاق العقاب في البعض لعدم المبالاة، وهو يناسب الزجر، فيثبت في الجميع.

الخامس: تارك المأمور به عاص، فيستحق العقاب.

أما الصغرى، فلقوله تعالى: أفعصيت أمري (2) ولا أعصي لك

Sayfa 410