280

The End of Reaching the Science of Principles

نهاية الوصول إلى علم الأصول

عشرة كاملة (1) نفخة واحدة (2) لا تتخذوا إلهين اثنين (3). فقوله اثنين لا يفيد شيئا.

الثاني: يجب الوقف على قوله وما يعلم تأويله إلا الله (4) وذلك يستلزم الخطاب بما لا يعلم.

أما مقدمة الأولى، فلأنه لولاه لاشترك المعطوف والمعطوف عليه في قوله: يقولون آمنا به كل من عند ربنا فيصير التقدير: أن الله تعالى يقول:

والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا .

وذلك محال في حقه تعالى، فلا تكون «الواو» هنا للعطف، بل للابتداء، فحينئذ ينحصر علم التأويل في الله تعالى، فالمتشابهات لا نعلمها، وقد خوطبنا بها.

الثالث: خاطب [الله] الفرس بلسان العرب، وهم لا يفهمونه، فجاز مطلقا.

والجواب عن الأول: أن الحروف إما أسماء السور، أو موضوعة لمعان ذكرها المفسرون.

والتمثيل برءوس الشياطين، القصد به التمثيل بالمستقبح، وقد كانت العرب تستقبح ذلك، فضرب بهم المثل.

وقوله عشرة كاملة و نفخة واحدة وغيرهما يراد به التأكيد، وهو أمر معلوم مفيد لتقوية المعنى.

وعن الثاني: لا استبعاد في إرادة العطف، وتخصيص الحال ببعض ما تقدم، فإنه لا بعد في تخصيص العام بدليل عقلي.

وعن الثالث: أن الفرس متمكنون من فهم الخطاب بالتعبير، بخلاف ما لا يفهم منه البتة.

Sayfa 341