Nihâyetü'l-Fitan ve'l-Melahim
النهاية في الفتن والملاحم
Soruşturmacı
محمد أحمد عبد العزيز
Yayıncı
دار الجيل
Baskı
١٤٠٨ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٨ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
فإِذا هُمْ بِخَيَالِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَبَّرُوا حِينَ رَأَوْهُ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أشفقنا أن يكون الله ﵎ اخْتَارَ لَكَ أَصْحَابًا غَيْرَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"لَا، بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَيْقَظَنِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيًّا، وَلَا رَسُولًا إِلَّا وَقَدْ سَأَلَنِي مَسْأَلَةً أعطيتها إياه، فاسأل يَا مُحَمَّدُ تُعْطَهْ، فَقُلْتُ: مَسْأَلَتِي شَفَاعَةٌ لِأُمَّتِي يوم القيامة فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الشَّفَاعَةُ؟ قَالَ: أَقُولُ: يَا رَبِّ شَفَاعَتِي الَّتِي اختبأت لأمتي عندك، فيقول الرب ﵎ نعم، فيخرج الله بقية أمتي من النار فينبذهم في الجنة"، تفرد به أَحْمَدُ.
طَرِيقٌ أُخْرَى
قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، قَالَ: قَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ: كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَكْذِيبًا بِالشَّفَاعَةِ، حَتَّى لَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كُلَّ آيَةٍ أَقْدِرُ عليها، فيها ذكر خلود أهل النار في النَّارِ، فَقَالَ لِي: يَا طَلْقُ: أَتُرَاكَ أَقْرَأُ لكتاب الله، وأعلم بسنة نبيه مني؟ قال: إن الذي قرأت هُمُ الْمُشْرِكُونَ، وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ أَصَابُوا ذُنُوبًا عُذِّبُوا بِهَا، ثُمَّ أُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ- ثُمَّ أومأ بيده إلى أذنيه- ثُمَّ قَالَ: صَمَّتَا، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ونحن نقرأ الذي نقرأ.
قَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بْنِ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
2 / 222