612

Nihâyetü'l-Fitan ve'l-Melahim

النهاية في الفتن والملاحم

Soruşturmacı

محمد أحمد عبد العزيز

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

١٤٠٨ هـ

Yayın Yılı

١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أثر آخر من أغرب الأخبار:
وقال الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن الحسين البغداري، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، حدثنا مسلم الْخَوَّاصُ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ يَقُولُ:
"إِذَا كَانَ يوم القيامة، جمع الله الأولين والآخرون فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ، فَصَارُوا صُفُوفًا، فيقال: يَا جِبْرِيلُ ائْتِنِي بِجَهَنَّمَ، فَيَأْتِي بِهَا جِبْرِيلُ، تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ مِنَ الْخَلَائِقِ عَلَى قَدْرِ مِائَةِ عَامٍ، زَفَرَتْ زَفْرَةً طَارَتْ لَهَا أَفْئِدَةُ الْخَلَائِقِ، ثُمَّ زَفَرَتْ ثانيًا، فَلَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، إلا جثا على ركبتيه، ثم زفرت الثالثة، فبلغت القلوب الحناجر، وذهلت العقول، فيفزع كل امرىء الى عمله، حتى إبراهيم الخليل، يقول: بخلتي لا أسألك إلا نفسي، وإن عيسى لَيَقُولُ: بِمَا أَكْرَمَتْنِي لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا نَفْسِي. لا أسألك لمريم التي ولدتني، أما محمد ﷺ فيقول: لَا أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ نَفْسِي، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ أُمَّتِي. قال: فيجيبه الجليل: أَوْلِيَائِي مِنْ أُمَّتِكَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُقِرَّنَّ عَيْنَكَ فِي أمتك.
قال: ثُمَّ تَقِفُ الْمَلَائِكَةُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﷿، ينظرون مَا يُؤَمَرُونَ بِهِ، فَيَقُولُ لَهُمُ الرَّبُّ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ: مَعَاشِرَ الزَّبَانِيَةِ: انْطَلِقُوا بِالْمُصِرِّينَ مِنْ أَهْلِ الكبائر مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ إلى النار، فقد اشتد غضبي بِتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِي فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَاسْتِخْفَافِهِمْ بِحَقِّي، وانتهاكهم حرمتي، يستخفون من الناس، ويبارزوني، مَعَ كَرَامَتِي لَهُمْ، وَتَفْضِيلِي إِيَّاهُمْ عَلَى الْأُمَمِ، لم يَعْرِفُوا فَضْلِي، وَعِظَمَ نِعْمَتِي، فَعِنْدَهَا تَأْخُذُ الزَّبَانِيَةُ بلحى الرجال، وذوائب النساء، فينطلق بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يُسَاقُ إِلَى النَّارِ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا مسودًا وجهه، وقد وضعت الأنكال في قدمه، وَالْأَغْلَالُ فِي عُنُقِهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ هذه الأمة، فإنهم يساقون بأوانهم، فَإِذَا وَرَدُوا عَلَى مَالِكٍ قَالَ لَهُمْ: مُعَاشِرَ الأشقياء أَيِّ أُمَّةٍ أَنْتُمْ؟ فَمَا

2 / 200