Nihâyetü'l-Fitan ve'l-Melahim
النهاية في الفتن والملاحم
Soruşturmacı
محمد أحمد عبد العزيز
Yayıncı
دار الجيل
Baskı
١٤٠٨ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٨ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
وقد قال عبد الله ابن الإِمام أحمد: حدثنا سويد بن سعيد قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ نحشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمن وَفْدًا وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ .
فقال: "وَاللَّهِ مَا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُحْشَرُونَ، وَلَا يُحْشَرُ الوفد على أرجلهم ولكن بنوق لم تر الخلائق مثلها، عليها رحائل من ذهب، ليركبوا عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَابَ الْجَنَّةِ".
وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إسحاق وزاد بعدها: "رحائل من ذهب أين منها الزبرجد" والباقي مثله.
وقال ابن حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو غسان، حدثنا مالك إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَجَلِيُّ: سمعت أبا معاذ البصري قال: إن عليًا كان يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ:
﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمن وَفْدًا﴾ . [١٩-مريم-٨٥] .
فَقَالَ: مَا أَظُنُّ الْوَفْدَ إِلَّا الرَّكْبَ يَا رَسُولُ اللَّهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنهم إذ يخرجون من قبورهم يستقبلوق، أَوْ يُؤْتَوْنَ بِنُوقٍ بِيضٍ، لَهَا أَجْنِحَةٌ، وَعَلَيْهَا رحال الذهب، شراك نعالهم نور يتلألأ، كما خُطْوَةٍ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ، فَيَنْتَهُونَ إِلَى شَجَرَةٍ يَنْبُعُ مَنْ أَصْلِهَا عَيْنَانِ، فَيَشْرَبُونَ مِنْ إِحْدَاهُمَا، فيغسل مَا فِي بُطُونِهِمْ مَنْ دَنَسٍ، وَيَغْتَسِلُونَ مِنَ الأخرى، فلا تشعث أبشارهم بَعْدَهَا أَبَدًا، وَتَجْرِي عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، فَيَنْتَهُونَ، أو فيأتون بَابَ الْجَنَّةِ، فإِذا حَلْقَةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ على صفائح الذهب، فيضربون باب الحلقة على الصفائح، فسمع لها طنين، بأعلى، فَيَبْلُغُ كُلَّ حَوْرَاءَ أَنَّ زَوْجَهَا قَدْ أَقْبَلَ، فَتَبْعَثُ قَيِّمَهَا فَيَفْتَحُ لَهُ، فإِذا رَآهُ خَرَّ لَهُ. قَالَ مَسْلَمَةُ: أُرَاهُ قَالَ: سَاجِدًا
2 / 124