Nihâyetü'l-Fitan ve'l-Melahim
النهاية في الفتن والملاحم
Soruşturmacı
محمد أحمد عبد العزيز
Yayıncı
دار الجيل
Baskı
١٤٠٨ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٨ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَسْمَائِكُمْ، وَسِيمَاكُمْ، وَحُلَاكُمْ، وَنَجْوَاكُمْ، وَمَجَالِسِكُمْ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ هذ انورك، يَا فُلَانُ لَا نُورَ لَكَ، وَقَرَأَ: ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهمْ وَبأيْمَانِهمْ﴾ .
وقال الضحاك: ليس أحد إلا يعطي يوم القيامة نورًا، فإذا انتهوا إلى الصراط أطفىء نُورُ الْمُنَافِقِينَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمُؤْمِنُونَ أَشْفَقُوا أن يطفأ نورهم، كما أطفىء نُورُ الْمُنَافِقِينَ فَقَالُوا: ﴿رَبَّنَا أتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ .
وقال إسحاق بن بشير أبو حذيفة، حدثني ابن جريج، عن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إن الله يَدْعُو النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِهِمْ، سَتْرًا مِنْهُ على عباده، فأما عِنْدَ الصِّرَاطِ فَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي كُلَّ مُؤْمِنٍ نُورًا، وَكُلَّ مُنَافِقٍ نُورًا، فَإِذَا اسْتَوَوْا عَلَى الصِّرَاطِ سَلَبَ اللَّهُ نُورَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نوركم، وقال المؤمنون: ر بنا أتمم لنا نورنا: ولا يذكر عند ذلك أحد".
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ الله بن وهب، أخبرنا عمي أبو يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَأَبَا ذَرٍّ يُخْبِرَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ يوم القيامة بالسجود، وأول من يؤذن له فيرفع رأسه، فأنظر مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ"، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ
2 / 108