Nihâyetü'l-Fitan ve'l-Melahim
النهاية في الفتن والملاحم
Soruşturmacı
محمد أحمد عبد العزيز
Yayıncı
دار الجيل
Baskı
١٤٠٨ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٨ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
قال: ومن أوتي كتابه وراء ظهره، يأخذه بشماله، يقال له: اقرأ كتابك، فيقرأ كتابه، في باطنه حسناته، وفي ظاهره سيئاته، فيقرؤه أهل الجمع، ويقولون: هلك هذا، فإذا أتى على آخر حسناته، قيل: هذه حسناتك، وقد رددتها عليك، ويؤمر بتحويله، ويقرأ سيئاته حتى يأتي على آخرها، فعند ذلك يقول لأهل الجمع:
﴿يَا لَيْتَنِي لَمْ أوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أدرِ مَا حِسَابِيَهْ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغنَى عَنِّي مَالِيَهْ﴾ . [٦٩- الْحَاقَّةِ- ٢٥-٢٧] .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ والبذج ولد الشاة، فيقول له ربه: أَيْنَ مَا خَوَّلْتُكَ؟ أَيْنَ مَا مَلَّكْتُكَ؟ أَيْنَ مَا أَعْطَيْتُكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ جَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ، وتركته أكثر ما يكون فيقول: ما قدمت فيه؟ فينظر فلا يرى قدم شيئًا، فليس يراجع الله بعده".
وَحَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عثمان، حدثنا ابن المبارك، حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَرْجِعْنِي آتِكَ بِهِ كُلِّهِ، فَإِذَا أُعِيدَ لَمْ يُقَدِّمْ شَيْئًا فَيُمْضَى بِهِ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ الرَّقَاشِّيِّ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرَادَى كَمَا خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مًرّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلَناكمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ﴾ . [٦- الأنعام- ٩٤] .
وفي الصحيح لمسلم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: يقول ابن آدم: مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ، فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ، وقال الله تَعَالَى:
﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا أَيَحْسَبُ أَنْ لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ . [٩٠- البلد- ٦-٧] .
2 / 73