Nihâyetü'l-Fitan ve'l-Melahim
النهاية في الفتن والملاحم
Soruşturmacı
محمد أحمد عبد العزيز
Yayıncı
دار الجيل
Baskı
١٤٠٨ هـ
Yayın Yılı
١٩٨٨ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
"فإن الله يصالح بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
إِسْنَادٌ غَرِيبٌ، وَسِيَاقٌ غَرِيبٌ، وَمَعْنَى حَسَنٌ عَجِيبٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ من حديث عبد الله بن أبي بكر به.
وحكى البخاري أنه قال: حديث سَعِيدُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الْمَظَالِمِ، لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا.
وَقَدْ يُسْتَشْهَدُ له بما رواه البخاري في صحيحه، من أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا، أدى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ الله".
وقد روى أبو داود الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ السَّرِيِّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِهِ عن ابْنٌ لِكِنَانَةَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لِأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، فَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ، فأجابه الله: إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ، إِلَّا ظُلْمَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فقال: يا رب، إنك قادر أن تثبت لمظلوم خيرًا من ظلمه، وَتَغْفِرَ لِهَذَا الظَّالِمِ، فَلَمْ يُجِبْهُ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ، أَعَادَ الدُّعَاءَ، فَأَجَابَهُ اللَّهُ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أصحابه: يا رسول الله صلى الله عليك تَبَسَّمْتَ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ تَبَسَّمُ فِيهَا؟ فَقَالَ: "تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ، إِنَّهُ لَمَّا علم أن الله اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي، أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ، والثبور، ويحثو التراب على رأسه" ١.
١ الحديث رواه أبو داود في سننه ٨-٩٦- مختصر المنذري.
2 / 70