أنفسهم على تصديقه ومع ذلك كله ﴿فلما جاءهم﴾ برسالة محمد ﷺ علم ﴿ما عرفوا﴾ أي ما صدقه بما ذكر من نعوته في كتابهم ﴿كفروا به﴾ اعتلالًا بأنواع من العلل البينة الكذب، منها زعمهم أن جبريل ﵇ عدوهم وهو الآتي به؛ قال الثعلبي والواحدي: «روى ابن عباس ﵄ أن عبد الله بن صوريا حاجّ رسول الله ﷺ عن أشياء، فلما اتجهت الحجة عليه قال: أي ملك يأتيك من السماء؟ قال: جبريل، ولم يبعث الله نبيًا إلا وهو وليه - وفي رواية: وسأله عمن يهبط عليه بالوحي، فقال: جبريل - فقال: ذاك عدونا، ولو كان غيره لآمنا بك» وقال ابن إسحاق في السيرة: حدثني عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي عن شهر بن حوشب الأشعري «أن نفرًا من أحبار يهود جاؤوا رسول الله ﷺ فقالوا: خبرنا عن أربع نسألك عنهن، فإن فعلت اتبعناك وصدقناك وآمنا بك، فقال لهم رسول الله ﷺ: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه لئن أنا أخبرتكم بذلك لتصدقني، قالوا: نعم، قال: فاسألوا عما بدا لكم!