964

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Soruşturmacı

عبد الرحمن عميرة

Yayıncı

دار الجيل

Yayın Yeri

بيروت

لِأَبِيهِ يُرِيد أَن يرى أَبَاهُ مقَام الْوَلَد للْأَب وَلذَلِك أَمر الله الْعباد أَن يصلوا عَلَيْهِ فَذَاك حق للرسول يقضونها بِمَنْزِلَة الْأَوْلَاد يقضون حُقُوق آبَائِهِم وَإِذا كَانَ الْوَلَد هَكَذَا فَمن شَأْن الْوَالِد أَن يَأْخُذ بيد الْوَلَد فِي وَقت عثراته فيقيمه فَصَارَت صلوَات الْعباد للرسول ﷺ بِمَنْزِلَة ذَلِك
وَرَأَيْت رجلا من أمتِي انْتهى إِلَى أَبْوَاب الْجنَّة فغلقت الْأَبْوَاب دونه فَجَاءَتْهُ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ففتحت لَهُ الْأَبْوَاب وأدخلته الْجنَّة
قَالَ أَبُو عبد الله ﵀ فَهَذِهِ كلمة جعلت مفتاحا لأبواب الْجنَّة وَإِنَّمَا غلقت دون هَذَا العَبْد كَأَنَّهُ جَاءَ بمفتاح لَيْسَ لَهُ أَسْنَان وَقد نجد فِي الدُّنْيَا أَن يجِئ الرجل بمفتاح الْبَاب وَقد ضَاعَ بعض أَسْنَانه فَلَا يزَال يردده ويحركه حَتَّى يَفْتَحهُ وَإِذا لم يكن بِيَدِهِ مِفْتَاح لم يفتح فَهَذَا عبد قد ضيع الْأَسْنَان فأغاثه الله بِمَا جَاءَ بِهِ
وَقد جَاءَ عَن رَسُول الله ﷺ إِن الْمُؤمنِينَ يدعونَ من أَبْوَاب الْجنَّة وَأَن أَبْوَابهَا مقسومة على أَعمال الْبر فباب للصَّلَاة وَبَاب للصيام وَبَاب للصدقة وَبَاب لِلْحَجِّ وَبَاب للْجِهَاد وَبَاب للأرحام وَبَاب لمظالم الْعباد وَهُوَ آخرهَا فَهَذِهِ سَبْعَة أَبْوَاب مقسومة على أَعمال الْعباد برا وَكَذَلِكَ أَبْوَاب النيرَان مقسومة على أَعمال أَهلهَا لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم وَبَاب للجنة زَائِد لأهل الشَّهَادَة يُسمى بَاب التَّوْبَة فَأرى رَسُول الله ﷺ فِي مَنَامه هَذِه الرُّؤْيَا ليعلم الْعباد قُوَّة هَذِه الْأَفْعَال الَّتِي ذكرهَا من العبيد أَيَّام الدُّنْيَا مَاذَا لكل نوع من هَذِه الْأَعْمَال من الْقُوَّة هُنَاكَ فِي الْموقف وَفِي أَي موطن وَيُؤَيِّدهُ ليعلم الْعباد أَجنَاس هَذِه الْأَفْعَال ليكْثر مِنْهَا كي إِذا استقبله أهوال الْقِيَامَة وتارات الْموقف نَسْأَلهُ عونها وقوتها

3 / 244